الجامع لابن جعفر ج 1
الجزء ١ · صفحة ٢١٦على الرأي المختلف فيه مما يجوز فيه الاختلاف، و من فعل ذلك فقد قيل: إنه مبطل، و هو معنا كذلك.
و يحتمل قول هذا القائل: معنا أن القائل لشهادة الشهرة على شيء مما وصفنا، من الشهرة التي لا يجوز فيها القبول بصحة الشهرة فيها من شهرة الدعوى أو شهرة البراءة، و كل ذلك يخرج نخرج الشهرة، و ينصرف في معاني الشهرة.
و من قال قولا مجملا لم يفسره، لم يلحق به إلا أحسن الأحكام فيما يلزم له، لأن الناس مؤتمنون على دينهم فيما غاب من أمرهم، من قائل أو فاعل، فيما يحتمل له من الحق و الباطل، أو إيمان أو كفر أو إقرار أو إنكار، مما احتمل للعبد الإيمان و الطاعة، فهو على حال الطاعة حتى تصح معصية، و ما احتمل الإقرار و الإنكار فقد قيل: إنه نازل بأحكام الإقرار، و إذا لم يكن له مخرج من الكفر و احتمل كفره كفر شرك و كفر نفاق، فهو في حال أحكام الإقرار و كفر النعمة و النفاق، حتى يصح خروجه من حال الإقرار إلى حال الإنكار.
كذلك قيل: من صح عليه حدث من قول أو عمل، يحتمل الاستحلال و يحتمل التحريم؛ فأحكامه جارية على سبيل أحكام التحريم، حتى يصح عليه أحكام الاستحلال فيما يلزمه، و يلزم فيه من البراءات، و من القليل على الاستحلال، و كذلك من صح عليه الشرك فيما يمكن فيه من ثبوت العهد، و لا يمكنه ثبوت العهد، فالعهد له ثابت، و حرام دمه و ماله، إلا أن يصح أنه خارج من العهد، و أشباه هذا من أحكام الإسلام و ما يتولد منه، فالناس على أحسن أحوالهم في الأحكام حتى يعلموا أنهم على أسوأ أحوالهم.