الجامع لابن جعفر ج 1
الجزء ١ · صفحة ٢١٧و قال محمد بن محبوب رحمه الله: إن معرفة حرمة الزنا مما يسع جهله ما لم يركب الزنا، أو يتولى من ركب الزنا، أو يقف أو يبرأ ممن ركب الزنا، أو يقف عنه.
و ذكر أبو جعفر سعيد بن محرز، أنه نسخ من عند أبي مودود كتابا يقال فيه: إن كل أهل طرف من الأرض يؤتمن أهله على دينهم، فإذا أحدث محدث حدثا كانوا فيه على أصناف أربعة، منهم أئمة في الحدث يكفون حتى يرفع إليهم، و منهم ناقمون، و هم الذين رأو الحدث بأعينهم، و منهم كافون ينظرون رأي المسلمين، و منهم أتباع ضعفاء، فصنف أهل الحدث، و صنف الشهود الناقمون، و صنف الفقهاء، و صنف سائر الناس، فإذا استحل المحدثون ما ركبوا، و استحلالهم أن يبرأوا ممن حرم حدثهم، أو يدعوا إلى ما أحلوا من ذلك حلالا من الله أو حراما من الله في غير استثناء منهم، و العالم على وجهين: عالم بحدثهم بقلبه لم يبصره و هو كاف، أو عالم بحدثهم ببصره لم يعرفه قلبه فهو مسلم، إلا أن ينصب المحدث حدثه دينا و يوقف بذلك فلا يرجع عنه، فإذا أخبر به الضعيف فتولاه على ذلك فهو ضال.
و من تأليف أبي عبد الله محمد بن عثمان: و قيل: ليس على الضعفاء أن يتولوا ببصر أنفسهم حتى يكونوا ممن يبصر الولاية، أو بالرفيعة التي هي موجبة للسلامة، فإنه على الصفة بقول أهل العلم.