الجامع لابن جعفر ج 5
الجزء ٥ · صفحة ٣٠٣وعن حصاة فيها دم قملة وقعت في بئر ينزحها الدلاء. قال: إن قدروا على الحصاة أخرجوها من البئر ونزحوا البئر أربعون دلوا. وإن لم يقدروا على الحصاة نزحت البئر وأجزاها إن شاء الله. ولو نزحت البئر ولم تخرج الحصاة أجزأ ذلك إن شاء الله. لأن الدم يذهب في الماء./343/
"الولي في الزواج"وعن امرأة طلبها كفؤها فامتنع وليها أن تزوجها أو كان وليها غائبا وأرادت التزويج فالسلطان في كل هذا أولى أم الصالحين؟ فالذي جاء به الأثر أن السلطان ولي من لا ولي له. كان جائرا أو عادلا. فإذا لم يكن سلطان كان بعد ذلك جماعة الصالحين، وقلت إن امتنع الصالحون، وقلت أراد ولي أبعد، أقرب من ولي (1) أن يزوج ولا ينظر ما يقوله الولي الأدنى. فأما الصالحون فإذا لم يكن هناك سلطان وعنا مثل هذا امرأة لا ولي لها أو يتيما يحتاج إلى فريضة فطلب ذلك إليهم فلا يسعهم أن يمنعوا من ذلك إذا كان معهم معرفة بذلك. وأما الولي الذي بعد الولي، فإذا أبى الولي الأول أن يزوج وطلب ذلك إلى الولي الذي بعده جاز تزويجه ولا يسعه أن يمنع ذلك لأن الله تعالى يقول: ﴿تعضلوهن أن ينكحن أزواجهن إذا تراضوا بينهم بالمعروف﴾ وإنما هذا فيما قيل في الأولياء أن ليس لهم أن يمنعوهن من التزويج إذا أرادت ذلك. وعن الجماعة التي يذكرها المسلمون هم ثقاة أولياء للمسلمين، وإن عدموا ذلك فهل يجزيء أن يكونوا ثقاتا جائزي الشهادة وليسوا بأولياء فلا يكون الجماعة الذين بحوزتهم التزويج إلا عدولا أولياء علماء. وقلت إذا كانوا لا يتولى بعضهم بعضا فهؤلاء ليس كلهم بصالحين لا بد لأحد الفريقين أن يكون مخطئا إذا كانوا مختلفين في أمر الدينونة حتى يكونوا صالحين جميعا يتولى بعضهم بعضا./344/