الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 1

الجزء ١ · صفحة ٢١٨

الباب الرابع

في الطهارات و النجاسات و أحكام ذلك

و الدم المسفوح ينقض قليله و كثيره، إذا صلى المصلي و هو في ثوبه، و قيل: هو دم المذبحة من كل ما له دم، و من غيره. و أما دم الأوداج، فيقول بعض: إنه مسفوح، وقيل: غير مسفوح، هكذا أرجو أني عرفت فينظر فيه.

و سألت أبا الحواري رحمه الله: عن الرجل يكون في الصلاة، فيجد بولا قد خرج منه، أيجوز له أن يصلي بإزاره مالم يعلم أن ذلك مس إزاره؟ قال: نعم.

قلت: فإن كان ساجدا أو قاعدا فأحس أنه قد خرج منه بول، و لعل إزاره لازق بسوءته، فلما أن قام وجد البول خارجا، أيجوز له أن يصلي بإزاره من غير أن يغسله؟ قال: نعم، ما لم يعلم أن ذلك البول قد مسه.

رجع، و قال من قال: هو دم كل جرح طري، فمن صلى في ثوب فيه دم و لم يعلم، فغن كان الدم قدر ظفر يده الإبهام، و لو كان متفرقا إذا جمع، فيبدل تلك الصلوات، و إن لم يبلغ ذلك فلا بدل عليه.

٢١٧ / ٢٬٦٧٧