الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 5

الجزء ٥ · صفحة ٣٠٨

وعن الحب يكون فلوقا من أكل الفأر، وكذلك الأرز يكون فيه وفي الحب من بعر الفأر قليلا أو كثيرا. فقد قال بعض الفقهاء: إن بعر الفأر لا يفسد قليله ولا كثيره وكذلك سؤره.

وعن رجل فتح باب منزله فكلم رجلا على الباب فالتفت الرجل فنظر داخل منزله أو سلم عليه من ظاهر بيته ونظر ظاهر منزله. فقد قيل إن ذلك لا ينقض صيامه ولا وضوءه حتى ينظر حرمة مما لا يجوز له أن ينظر إليها في الطريق. وقالوا: يسلم على المرأة إذا عرضت فإذ لم يسلم عليها فلا بأس، وكذلك الصبي، وكذلك المملوك. وأما أهل الريب فإذا رأتهم على منكر فلا يسلم عليهم ولا كرامة لهم بل المقت لهم والإعراض عنهم أولى بهم.

وعن رجل أخرج ساقية في أرض قوم عارية أو اغتصابا أو هي واجبة له وأنكره القوم ولم تكن معه بينة بذلك وقد خضر خضرة وقد قطعوا مسقاة كيف الوجه في قتل الخضرة؟

فعلى ما وصفت فإن كانت عارية فليس لهم أن يقطعوا المسقا إلى أن يقضي ثمرته فإن كانت الخضرة مما يحصد مثل البر والذرة فإلى أن يحصد وإن كان مثل الرمان والأترنج فإلى سنة، وكذلك القت إلى سنة بعد الجزة الأولى، وأما الموز فحتى تؤكل الأمهات والأبكار.

وإن كان هذا المسقا إنما أخذه اغتصابا فلا مسقا له، ولو هلكت خضرته وعلى أصحاب الأرض أن يدعوه حتى تنقضي خضرته ويكون ذلك بالكراء/349/

بقيمة العدول على ما يرون كراء ذلك المسقا لتلك الخضرة فأفهم هذا وأنظر الفرق بين الاغتصاب وبين ادعاء العارية.

٢٬١٦٣ / ٢٬٦٧٧