الجامع لابن جعفر ج 1
الجزء ١ · صفحة ٢١٩قال غيره: و من سيرة أبي سعيد رحمه الله: فإذا وجد الدم في الثوب أو البدن، و لا يعلم ذلك الدم، مسفوح، أو نجس غير مسفوح، أو ليس بنجس، فيخرج ذلك على أقاويل.
فقيل: هو طاهر بطهارة الثوب و البدن، حتى يعلم بنجاسته بوجه من الوجوه، مسفوحا أو غير مسفوح، و قيل: هو دم مسفوح يفسد قليله و كثيره، لأنه لا يتعرى من ذلك في الأحكام على ما وصفنا حتى يعلم غير ذلك، أنه غير مسفوح و أنه طاهر، و قيل: هو دم نجس غير مسفوح، و لا بطاهر حتى يعلم أنه مسفوح بما يستدل عليه من وجوه ذلك، أو طاهر بما يستدل عليه بوجه يبين ذلك.
و قيل: هو الأغلب من أمور الدماء في ذلك الوقت الذي يجده المبتلى به، فإن كان الأغلب من أمر ذلك الدم يصح على أحد الأمور أنه منه فهو على الأغلب من أموره، فإن لم يكن له أغلب فقد مضى الاختلاف، و هذا أصح ما قيل في هذا المعنى، و هو على الأغلب من أموره، فإن لم يكن له أغلب، و لا بان ذلك بأمر تطمئن إليه القلوب، فيجب في هذا الاستعمال الوسط منه، أن يكون دما غير مسفوح و هو من النجاسات.
و من قال فيه بالقولين الآخرين، فلكل واحد منهما أصل بيّن لا شبهة فيه مع من أبصر ذلك.
رجع: فإن أبصره قبل الصلاة ثم نسي حتى صلى من بعد أن كان قد أبصره، فلا نقض عليه و لا بدل، و قيل: يبدل، و الأول أحب إلي.