الجامع لابن جعفر ج 5
الجزء ٥ · صفحة ٣١٦وعمن قال لزوجته اقتضي مني صداقك الذي لك علي وهو عاجل أو آجل فأبت واحتج عليها فلم تأخذ حقها منه ثم مات ولم يوصي لها بحقها أو أوصى لها ووكل غير ثقة. هل يسعه ذلك. فعلى ما وصفت. فإن كان قضى المرأة حقها فقد برئ الزوج من حقها، وإن أبى الوصي أن تقضى المرأة حقها فالزوج غير معذور في ذلك إلا أن يكون لا يجد ثقة. وهذا إذا كان حقها آجلا، وإن كان حقها عاجلا وعرض عليها قضاء حقها فأبت أن تقبضه منه حتى مات. فإن كان ترك الوصية عمدا فلا يسعه ذلك ولا بد له أن يوصي لها بحقها. وقد كان أبو المؤثر يقول: من عرض عليه حقه فلم يقبله كان عليه أن يقبل حقه أو يبرئ غريمه فإن لم يفعل كان على الغريم أن يوصي له إذا حضره الموت، ونقول إنه لا يسعه أن يوصي إلا إلى ثقة إلا أن لا يجد إلا ذلك الذي هو غير ثقة فأوصى إليه وقد احتج على المرأة تقبض حقها فلم يقبل فنقول: إنه قد برئ إن شاء الله. وكذلك من كان عليه حق لرجل فدعاه إلى أخذ حقه فأبى فقد وجدنا عن محمد بن محبوب – رحمهما الله – يرفع ذلك إلى بعض المسلمين: أن من كان عليه حق لأحد فدعاه إلى أخذ حقه فأبى فلا حق له ويبرئ الذي عليه الحق إذا دعى صاحب الحق إلى أخذ حقه فأبى فقد برئ من حقه على قول محمد بن محبوب – رحمهما الله – وأما عن أبي المؤثر فكما وصفت لك./358/
الباب الرابع والعشرون
في
المواريث من كتاب أبي جابر