الجامع لابن جعفر ج 5
الجزء ٥ · صفحة ٣١٧قال الله في كتابه (وأولوا الارحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله).فثبت الميراث للأرحام بعضهم الأولى منهم فالأولى ونسخ ما في الميراث للأرحام بما أنزل الله في ذلك من قبل قوله (الذين عاقدت إيمانكم فآتوهم نصيبهم).وذلك أن الرجل في الجاهلية وفي أول الإسلام كان يرغب في خلة لرجل فيعاقدة فيقول: ترثني وأرثك فأيهما مات قبل صاحبه كان للحي ما اشترط فنسخت هذه الآية وكان وارث الرجل يرث أيضا زوجته وإن كرهت فأنزل الله تعالى (يا أيها الذين آمنوا لا يحل لكم أن ترثوا النساء كرها) وقال الله تعالى (وإذا حضر القسمة ألوا القربى واليتامى والمساكين فارزقوهم منه) يقول للورثة أعطوهم ثم يقسم وليس شيء مؤقت ثم نسختها آية المواريث قال الله تعالى (يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين) فالابن أولى من ابن الابن وابن الابن أولى من الأخ لأب والأم. والأخ للأب والأم أولى من الأخ للأب. والأخ للأب أولى من ابن الأخ للأب والأم. وكذلك في الأعمام على هذا، والأب يحجب كل أخ عن الميراث ولا يرث معه جدولا عم، وكذلك أب الأب يقوم مقام الأب. إلا إذا مات الميت وترك أبويه وزوجته فللأم ثلث ما يبقى بعد ميراث الزوجة وهو الربع وما يبقى للأب. وإذا ترك زوجته وأمه وجده أبا أبيه فلزوجته الربع ولأمه الثلث وما بقي للجد والأم تحجب الجدات عن الميراث، ولها الثلث إلا أن يكون للميت ولد ولد أو إخوان إلى ما أكثر فعند ذلك ترجع إلى السدس ويحجبها الإخوة عن الثلث وإن لم يرثوا شيئا. والأخ للأم أو الأخت إذا لم يكن أب ولا جد ولا ولد ولد فلكل واحد من الأخوة للأم السدس، فإن كانوا أكثر من ذلك فهم شركاء في الثلث للذكر والأنثى سواء، وإذا لم يكن للزوج والزوجة ولد فله منها النصف ولها الربع، وإن كان /359/
للميت منها ولد أو ولد ولد فللزوج منها الربع وللزوجة منه الثمن. وإن كن أربعا فالثمن بينهن وللبنت النصف لا تزداد عليه فإن كانتا اثنتين فلهما الثلثان، وإن كن فوق اثنتين فليس لهن إلا الثلثان. وابنة الابن بمنزلة البنت إذا لم تكن ابنة صلب، وإن كانت ابنة صلب وابنة ابن فلابنه الصلب النصف ولابنة الابن السدس تكملة الثلثين ولا شيء لبنات الابن مع بنات الصلب إذا ذهب الثلثان، إلا أن يكون معهن أخ فيرد عليهن للذكر مثل حظ الأنثيين، والأخوات عصبة وحدهن مع البنات فإذا كانت ابنة فلها النصف وما بقي للأخت للأب والأم. وإن لم يكن لأب وأم وكانت لأب قامت مقام الأخت للأب والأم. وإن لم تكن بنت ولا ابنة ابن وكان له أخت للأب والأم أو للأب فلها النصف فإن كانتا اثنتين إلى ما أكثر فهما الثلثان وما بقي للعصبة وإن كانوا إخوة رجالا ونساء فللأخت لأب والأم النصف وللأخت للأب السدس تكملة الثلثين. وكذلك إن كن أخوات عدة للأب فإنما لهن مع الأخت للأب والأم السدس وإن كان مع الأخت للأب أو الأم أخت لها من الأب وللأم فلهما الثلثان، وليس للأخوات للأب عندهن