الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 5

الجزء ٥ · صفحة ٣٢٨

رجع: فإن أقر الميت منهم بزنج أو هند أنه جنسه فالمال لهم الذكر والأنثى سواء ولا يفصل بعضهم على بعض والجنس إذا كان من قبيلة، فإن لم يكن أحد من قبيلته وبلاده فلسائر الزنج الذين كانوا من بلده يوم مات من جنسه. فمن وجد من أقرب القرى إليه ومن حضر القسمة من جنسه من أقرب القرى وغيرهم فالميراث بينهم. فإن كان من المولدين من عمان – وفي نسخة بعمان – فميراثه كذلك لجنسه من أهل بلده وقبيلته فإن كان الذين اعتنقوه موالي من جنسه قد اعتقوهم فهم أولى بميراثه على ما قيل والله أعلم. وسئل عن ذلك.

قال أبو علي (1) –حفظه الله – يوجد في جواب محمد بن أحمد السعالي – رحمه الله – إنما يتوارث بالجنس الغتم الملودون وفي نسخة فالغتم المجلوبين، وأما البياسرة المولودون فلا يتوارثون بالجنس والله أعلم.

وكذلك إن كان في الغتم المجلوبين المولدون فقيل إن موالي الذين اعتقوه من ذلك الجنس أولى بميراثه من غيرهم من ذلك الجنس أيضا. وإن كان أبوه من جنس الزنج وأمه من جنس من الزنج فقيل إن ماله لجنسه من قبل أبيه. وكذلك إن كانت أمه من الزنج وأبوه من الهند فماله لجنس أبيه من الهند. قال أبو الحواري: حفظت أن الثلث لجنسه من قبل أمه، ولجنسه من قبل أبيه الثلثان. وقيل إنه يعطى ميراثه من في بلده من جنسه. فإن ادعى واحد منهم بأنه من جنسه وبها غيره فعليه البينة بما ادعاه. ومن أقام البينة أنه من قبيلته أو بلده فهو أولى بماله. وإن كان واحدا ولا يشاركه غيره إلا أن يصح ذلك كما صح هذا أيضا قبل أن يكون لهذا وإن كان الذي صح له صبي مرضع فالميراث له فإذا مات فالميراث لورثة هذا الوارث وإن قدم أحد ممن هو كمثله. فقيل إن المال للأولى الذي ورثه وإن لم يكن قبض المال.

تم الكتاب بحمد الله وعونه وصلى الله على نبيه محمد وآله الطيبين وسلم تسليما كثيرا.

(1) - في أ، ب: قال أبو علي الحسن بن أحمد حفظه الله … .

٢٬١٨٣ / ٢٬٦٧٧