الجامع لابن جعفر ج 5
الجزء ٥ · صفحة ٣٢٩قال الحواري بن محمد بن الأزهر: هذا ما أجاب به أبو الحواري أبا جابر اعطاني رقعة في عبد الله بن محمد بن عمر وزوجته أخت أبي إبراهيم حين ذهبا جميعا فإن كنت اردت أن عبد الله وابنه وزوجته فقدوا جميعا ولعبد الله مال تسوي ألف درهم وورث من زوجته مالا يسوي ألف درهم وعليه دين ألف درهم فقلت إنك تقضي الدين مما ورث من زوجته ويبقى ماله القديم ليرث منه زوجته وترث أنت. وقال ورثته: تقضي دينه من أصل ماله ويكون له ميراثه من زوجته فيأخذه ورثته. فإن كنت اردت ذلك فأنا نحب أن يكون دينه كله في جميع ماله القديم. وما ورث من زوجته فيكون من ماله القديم من الألف التي عليه خمسمائة درهم وهو النصف. وفيما ورث من زوجته خمسمائة درهم وما بقي من المال فكل واحد منهما فهو لورثته. وإن أحد المالين أكثر وأحدهما أقل حمل على كل واحد منهما بقدر ما يلزمه من الدين على قلة المال وكثرته، وذلك أن الدين على المال ولم يكن معنى فيه حفظ. فقد قلنا برأي ومحبتنا الحق حيث كان.
وكتب إلينا أبو علي الأزهر بن محمد بن جعفر أن رأي مروان ومكرم أن يقضى الدين الذي وجب عليه من ماله الأصلي فإذا أنفذ ذلك فهو من مال الذي ورثت.
وعن امرأة هلكت وبنوها وتركت أبوها وزوجها فللأبوين الثلث من مال ابنتها وللزوج الربع وللوالدة ما بقي وترث من بنيها فريضتها وبقية ما بقي لأبيهم. قال: لا أعرف هذا وإنما ميراث الأم من صلب ميراث الأولاد وليس للجدة من بني ابنتها ميراث، لأن الأم تحجب الجدة ولا يجتمع ميراث أم وجدة.
وقال من قال: أما من صلب مال الولد الذي ورثت منه الأم فلا حق للجدة فيه. وأما ما ورث الولد من الأم فإن للجدة السدس وهذا أحب إلينا./373/