الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 5

الجزء ٥ · صفحة ٣٣٢

عصبة فإن شاء هذا الرجل ترك هذا الشيء بحاله وكتبه في وصيته على نسبه وصفته واعتقد الدينونة فيه لأهله متى صح ذلك عنده على ما يلزمه فيه وإن شاء فرقه على فقراء قرية هذا الرجل الغريب إن كان تعرف قريته والزم نفسه الغرم فيه إن صح له وارث يوما ما خيره بين الأجر والغرم وكذلك إن حضره الموت كتبه في وصيته أنه قد فرقه على الفقراء بعد أن استقصى عن السؤال عن وارثه فإن صح له وارث خير بين الغرم والأجر والله أعلم بالصواب. وهذا على قول بعض لمن لم يصح له وارث وقد وجدنا على حسب هذا عن أبي المؤثر – رحمه الله – يرفعه إلى محمد بن محبوب – رحمه الله – أن محمد بن محبوب أفتاهم في تجار كانوا في سوق نزوى وأحسب أنه على ما قال ماتوا ولم يتضح لهم وارث.

ومن غير الجامع: أخبرنا أبو زياد عن عمر بن المفضل وعباس بن زياد في الجدات إذا كن من قبل الأم أقرب حجبن الجدات من قبل الأب السدس. وإن كن الجدات من قبل الأب (1) أقرب لم يحجبن الجدات من قبل الأم السدس. قال أبو المؤثر: قد قيل هذا قولنا أنه ينتهي كانت أقرب حجبن السدس./376/

(1) - في أ، ب: النص الآتي: وإن كن الجدات من قبل الأم السدس، وحفظ عن هاشم بن غيلان - رحمه الله –

أنه قال: من حيث كن الجدات أقرب حجبن السدس. ومن جواب … .

ومن جواب لأبي علي – رحمه الله – عن رجل تزوج أمة ثم عتقت ثم مات الزوج وليس له وارث فإنها تحميه إذا لم يكن له رحم وكذلك إن كان هو عبد فعتق ثم مات وليس لها وارث فإنه يحميها إذا لم يكن لها رحم.

وعن رجل حبسه الكبر عن زوجته أو زمن أو مرض فطلب إليها أن تقوم به لوضوئه ولطعامه وغير ذلك من الشراب وتقوده إلى الخلاء فلا تفعل ذلك وتطلب منه أن يعطيها على ذلك كراء لقيامها، هل يسعها أن تأخذ على ذلك أجرا؟ وهل لها عليه ذلك؟ فعلى ما وصفت فإن الذي كلفها من هذا كله ليس عليها ذلك فإن لم تفعل له ذلك إلا بالكراء جاز لها ذلك الكراء وليس له أن يكرهها على ذلك إلا ما طابت به نفسها. وقد قال بعض الفقهاء: إن طلبت إليه الأجر أن ترضع ولدها منه وهي زوجته، كان لها ذلك.

وعن محمد بن محبوب – رحمه الله – أنه لم ير لها الأجر على رضاع ولدها منه ما كانت زوجته. وحفظ عمر بن القاسم عن أبي علي – حفظه الله – في الجد أنه لا يجوز وكالته في ابن ابنته إلا أن يكون ولده وقد وكله في ولده وأجاز له فيه وقد حكم بذلك أبو علي – رحمه الله – قال عمر بن القاسم برأيه والجد وغيره في ذلك سواء. /377/

٢٬١٨٧ / ٢٬٦٧٧