الجامع لابن جعفر ج 5
الجزء ٥ · صفحة ٣٣٨عن أبي عبد الله – رحمه الله – وسألته عن امرأة اختلعت من زوجها في مرضها التي ماتت (3) به أيجوز خلعها؟ قال: قد عنا ذلك أبا علي – رحمه الله – فتشاور فيه فاختلفوا عليه فيه فمنهم من قال: عليه الصداق ولا ميراث له. وقال بعض لا صداق ولا ميراث له. وقال بعض له الميراث وعليه الصداق. قال: وأنا أقول عليه الصداق وله الميراث وعن أبي سعيد – رحمه الله – قلت هل بين القاتل الذي يلزمه القود والذي تلزمه الدية فرق في الميراث. وما العلة في ذلك فقد قيل لا يرث قاتل عمد ولا خطأ بعد صاحب البقرة وإنما ذلك لئلا يرثه.
/383/
(1) - في أ، ب: يحجب البنون الأم عن السدس والزوجة … .
(2) - في أ، ب: لا يحجب من لا يرث.
(3) - في أ، ب: ماتت فيه .... .
وأحسب أن بعضا ذهب أن قاتل الخطأ لا يحرم الميراث لأنه لم يرد ثبات الميراث لنفسه بفعله والأول أحب إلي. ولعله في القول (1) عند من يذهب إلى ذلك قصد إلى ما به يجر الميراث إلى نفسه وسلامة الآخر. قلت ولو شهد رجلان عن رجل يرثانه فقبل شهادتيهما ثم رجعا عن ذلك هل يرثانه. فقد قيل فيما أحسب أنهما يرثانه. وقيل لا يرثانه وأحب في ذلك إن رجعا وقالا تعمدنا لقتله أنهما لا يرثانه وإن قالا: شبه لنا أو ظنناه أنهما يرثانه. قلت: فإن قال: أحد من أهل العلم أنهما يرثانه ما العلة في ذلك فلعل من علتهم أنهما ليس بقاتلين وإنما هما شاهدان وإنما القاتل من قتل بيده أو أمره من إذا أمر فأطيع في ذلك.
وعمن (2) أمر بقتل من يرثه فقتل بأمره وكان الأمر مطاعا أو غير مطاع. قلت هل يرث من قتل؟ فمعي أنه لا يرثه لأن الآمر قاتل، وعن أبي علي وقد قيل له الميراث إذا لم يكن مطاعا. وقلت لن أشير إليه فأشار بذلك هل يرثه فمعي أنه لا يرثه إذا أمر بذلك على حسب ما معي أنه قيل.
ورجل قال في صحته إن فلانا عمي، ثم إنه مرض ومات وترك أرحاما غير ذلك ولم يبين عمه وابن عمه لأب وأم أو أب وأم. قلت ما يكون؟ فمعي إنه قد قيل لا يجوز الإقرار بوارث مع وارث صحيح النسب من رحم أو غيره إلا والد أو ولد وعن الإقرار يأخذ من الورثة في المرض قلت: أهو باطل كله إلا بالوالدين كان للميت ورثة غير ذلك أو لم يعرف له غيرهم أم ذلك مختلف فمعي أنه إذا لم يكن له وارث جاز إقراره بوارث ممن كان وسواء كان ذلك في الصحة أو في المرض./384/