الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 5

الجزء ٥ · صفحة ٣٤١

في مرضه ذلك فإن الغلام يعتق من الثلث، وإن صح هو ثم مرض ثم مات كان الغلام من رأس المال.

قال أبو سعيد – رحمه الله – في رجل علم من أحد زنا فليس له أن يزوجه حرمته إذا تاب وأصلح ولا يحضر له تزويجا بغير حرمته في بعض القول. وقال من قال: يجوز ذلك، ويعجبني أن يجوز ذلك، لأن الأصل نكاح جائز للمرأة حتى تعلم هي الزنا. قلت فإن علمت المرأة من رجل زنا ثم تاب. هل لها أن تزوجه؟ قال: لا يجوز ذلك ولا يعجبني ولا أعلم في ذلك اختلافا في قول أصحابنا. قلت له فإن علم الولي بزناه ثم تزوجت به المرأة، زوجها به ولي غيره ثم ماتت المرأة وهذا الولي الذي علم بزناه هو أولى بميراثها. هل له أن يرثها مما أخذت من زوجها من صداق أو ميراث؟ قال: هكذا يعجبني وقد يلحقه الاختلاف في قول أصحابنا فذهب بعض إلى إجازة ذلك. وبعض لم يجزه لأن الولي قد علم بزناه فعلمه عليه حجة. قلت فإن علم الزوج بزنا امرأته وعلمت المرأة بزنا زوجها ثم مات الزاني هل للآخر ميراث. قال معي إنه في بعض قول أصحابنا أن الحي لا يرث الزاني. وعن رجل مات ولم يخلف من الورثة إلا زوجته وعمته كيف الميراث بينهما، فعلى ما وصفت فللزوجة الربع وللعمة ما بقي بعد الربع.

مسألة: قال أبو عبد الله – رحمه الله – إذا أبرأت المرأة زوجها من صداقها وأبرأ لها نفسها وهي مريضة فبرأته لها تطليقة يملك فيها رجعتها إن كان بقي بينهما شيء من الطلاق ولا يبرئ من صداقها فإن ماتت من قبل أن يردها وهي في عدتها فإنه يرثها وإن انقضت عدتها من قبل أن يردها ثم ماتت لم يرثها وإن كان أبرأ لها نفسها في الثالثة ثم ماتت في عدتها لم يرثها أنه لم يكن عليها رجعة. وإن كان هو مريضا وهي صحيحة وأبرأته من مالها والبراء/387/

٢٬١٩٦ / ٢٬٦٧٧