الجامع لابن جعفر ج 5
الجزء ٥ · صفحة ٣٤٢لها نفسها برأ هو من مالها وبرئت منه لأن طلاقه لها وهو مريض أو صحيح جائز عليه. وإن مات من قبل أن تخلو عدتها منه ومن قبل أن يردها إن كان بقي بينهما من الطلاق شيء فإنها لا ترثه لأنه برأ من وقع بينهما.
ومن غيره: وسئل عن رجل يبارئ زوجته ثم يموت في العدة هل ترثه؟ قال: لا ترثه. وقال من قال: إن أبرأها وهي مريضة فماتت إنه يرثها والله أعلم. وإن أبرئه وهو المريض ومات وهي في العدة إنها لا ترثه.
قال غيره (1):"الذي نعمل به إن كانت هي الميته وأبرأته فإنه لا يبرأ لأن برأنها وهي مريضة لا يثبت عليه وهي تطليقه وله منها الميراث وإن كان هو الميت فإنه يبرأ لأن برأنها له وهي صحيحة ثابت عليها ولها الميراث ولا عدة عليها والله أعلم ".
وعن امرأة ماتت في بطنها ولد يتحرك ثم خرج من بعد موتها ميتا ولم يخرج هل يرث أمه. فعلى ما وصفت فلا يرث من أمه إلا أن يخرج حيا قبل موتها أو بعد موتها وليس تلك الحركة في بطنها من بعد موتها بشيء حتى يستهل حفظت عن أبي سليمان حفظه الله. وفي رجل سرق شيئا لم يعرف له بأنه إذا أيس من معرفة ربه فرقها على الفقراء أو يؤمر أن يوصي به على الصفة، وأما الوالدة التي ذكرت في أمر الوصية إليها من الولد لما يرجوا أنه أقرب وأصلح فإذا لم تكن ثقة ولا مأمونة فلا يكون ذلك عندي (2) له واجب أن يدع الأمر بحاله إذا لم يجد لأني أرجو له الله عند العدم أن لا يسأله عن ذلك وأخاف عليه إذا جعل الأمانة في غير موضعها لأنه قيل عن النبي – صلى الله عليه وسلم –"كفى من خيانة المرء أن يكون أمينا لخائن، أو من يكون أمينه خائن ولم يؤتمن لحقه التهمة أو الخيانة./388/
(1) - في أ، ب: ما بين القوسين غير موجود.
(2) - في أ، ب: فلا يكون ذلك عني من وجه الصلاح له واجب.
وعن أبي زياد في الرجل يوصي إلى رجل ويقول إن حدث بي حدث موت ففلان وصي في مالي وولدي وقضاء ديني. قال: إن تزويج الوصي جائز إذا رضيت به المرأة ابنة الهالك قال: وقد قال من قال: حتى يقول الهالك هو وصي في تزويج بناتي. قلت فهل يزوج الوصي نفسه بابنة الهالك؟ قال: يوكل من يزوجه. قلت: فإن لم يوكل وزوج نفسه بشاهدي عدل ورضي من المرأة. قال: جائز إن شاء الله. وإن وكل فهو أحب إلي.