الجامع لابن جعفر ج 5
الجزء ٥ · صفحة ٣٤٣وعن رجل وصى لرجل وللميت أموال ومنازل فأراد الوصي أن يبيع شيئا من المال ويقضي بعض الديان ويطعم اليتامى ويكسوهم. هل له ذلك؟ فعلى ما وصفت. فليس له ذلك حتى يعلم أن اليتامى بفضل مالهم من هذا المال بعد قضاء الدين ما يريد أن ينفقه عليهم. وإن كان لا يرجوا أن يفضل لهم بعد قضاء الدين شيء فليس له ذلك والميت أحق بماله. والله أعلم.
أرأيت إن انحط سعر المال فلم يبلغ الدين بعد أن أطعم اليتامى من ثم مالهم أو كساهم أو أتت عليه جائحة فأهلكته ما يلزم هذا الوصي فإذا كان الذي باعه وأنفقه على اليتامى لم يبق بعده شيء من المال من طريق هذه الجائحة وانحطاط السعر لم آمن على الوصي والله أعلم.
وذكرت في أمر هذا الميت الذي أوصى إلى أخته ولم يجعل لها أن توكل فعلى ما وصفت فلها أن توكل فيما لا يمكنها البروز فيه من قضاء الصداق وغيره من الحقوق. وكذلك بيع المال والتسليم والتجديد لها أن توكل في ذلك كله في حياتها ولم – لعله ولو لم يجعل لها ذلك الهالك./389/
وهذا في الوصية من غير الجامع:
وسئل أبو سعيد محمد بن سعيد – رضي الله عنه – عن رجل مات وترك وخلف على نفسه دينا ولم يوصي بقضائه وكان له على رجل حق، هل يجوز أن يقضي عنه بغير أن يعلم الورثة ويسعه ويبرئ مما عليه. فكان الجواب منه على معنى ما أجاب في هذه المسالة باختلاف. فقال من قال: لا يجوز ذلك إلا برأي الورثة إن شاء اقضوا وإن شاؤا لم يقضوا. وإن فعل بغير رأيهم فلعل صاحب القول يلزمه الضمان. وقال من قال: ورخص في ذلك أنه يقضي عن الميت الدين الذي يعلمه على الميت مما عليه له من الدين الذي يذهب صاحب هذا القول يذهب أنه