الجامع لابن جعفر ج 5
الجزء ٥ · صفحة ٣٤٤يبرأ بذلك ولو لم يعلم الورثة. ورأيته يروي ذلك عن أبي عبد الله محمد بن روح – رحمه الله – إنه كان يرخص في ذلك وقال: إنه كان يرويه عن رجل من الخوارج من أهل العلم أنه لعله كان يذهب إجازة ذلك.
وسئل عن رجل عليه حق لرجل ميت فقال له رجل ثقة مأمون إنه وصى ذلك الميت في دينه. هل يجوز لهذا الذي عليه الحق أن يسلمه إلى وصية هذا على تصديقه في قوله أنه وصيه في دينه. قال: نعم، إذا كان ثقة مأمونا على ما حمله. وقال: إنه باق عليه دين يقضيه كان ذلك وجها من الخلاص إن شاء الله فيما بينه وبين الله./390/
ومن كتاب فيه مسائل عن الشيخ أبي الحسن رحمه الله: وهذه المسألة على أثر مسائل أرجوا أنها عنه: وقال في الكتاب للوصية أنه إذا كان بمنزلة من يستفتي ولم يكن بمنزلة من يرفع عنه خطأه في الفتيا وكتب الوصية ولم يقل لهم أعرضوها على المسلمين ولا تأخذوا بها حتى تعرضوها على المسلمين. فإن كان كذلك وكان فيها شيء مخالف للحق ليس فيه اختلاف ولا مخرج فهو ضامن. وإن كان فقيها بمنزلة من يرفع عنه الخطأ في الفتيا لم يكن عليه ضمان. وكذلك إن كان جاهلا فإنما عليهما التوبة من ذلك ولا ضمان عليهما إذا كانا بتلك المنزلة. قال: وكذلك المعروضة عليه الوصية فإن كان بمنزلة من يرفع عنه الخطأ الفتيا أو جاهلا فليس عليه ضمان. وأما إذا كان غير فقيه ولا جاهل فعليه الضمان إذا أثبت في الوصية شيئا مخالفا للحق بلا اختلاف. قال: وكذلك الوصي إذا أنفذها ولم يعرضها وكان فيها شيء مخالف للحق ليس فيه مخرج ولا اختلاف إنه مخالف للحق فهو ضامن قال: وأما الشاهدان على /391/