الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 5

الجزء ٥ · صفحة ٣٥٤

الغلام فعلى الدافع البينة أنه قد دفع إليه ألف درهم قال: ولو قال رجل لرجل ادفع إلى هذا الرجل أو أعطه ألفا ففعل فلما طلبها إلى الأمر قال: ليس شيء علي لك وإنما أردت أن تعطيه من مالك. فقال: هي علي الأمر للدافع إلا أن يقول هب لهذا ألف درهم من عندك له وإلا فلا تغره.

ورجل يقول – وفي نسخة قال في صحته أو في مرض قد صح منه أو مات فيه إني جعلت للفقراء أو لله وفي أنواع البر كذا أو كذا وكذا من مالي ثم هلك ولم يوصي بإنفاذها عنه من ماله. فقال بعض الفقهاء إني استضعفت ذلك وهو عندي بمنزلة الأيمان إذا احنثت فيها فلا يؤخذ بها الذي حلف ولا ورثته من بعده إذا لم يعرض بإنفاذها، ومن أوصى بوصية للفقراء أو لأيمانه فرقت في قريته التي فيها سكنه ومقامه ولو مات في غيرها وأحب أن يبدأ بجيرانه، ولو فرق ذلك في غير قريته لأجزأ عنه أيضا. وقيل إن الوصية على ما يكون ساقه مبتدأ الكلام فإن قال: أوصيت بكذا أو كذا لفلان ولفلان كذا وكذا أو لفلان وفلان فكل ذلك وصية. قال أبو سعيد حتى يقول: ولفلان بكذا وكذا.

وكذلك الدين إذا قال لفلان علي كذا وكذا ولفلان ولفلان فكل ذلك دين. قال أبو سعيد: نعم، وكذلك إذا بدأ فأقر بشيء حتى يقطع تلك الصفة بصفة غيرها والكلام الذي يشهد ويوصي هو من بعضه بعض، ولو قطعه لنفس تنفسه إذا أتم الكلام الباقي. وإن قطعه بسكوت أو كلام في غير ذلك فالأول ثابت والثاني غير متصل به إلا أن يكون قد تم وفي نسخة كلام قدم أيضا في موضعه وثبت.

وعن محمد بن محبوب – رحمهما الله – في رجل أوصى لبني فلان بثلث ماله وامرأة الموصى لأولاده حامل. قال: إن ولدته لأقل من ستة أشهر من يوم /402/

٢٬٢٠٩ / ٢٬٦٧٧