الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 5

الجزء ٥ · صفحة ٣٥٥

أوصى الهالك فهو داخل مع إخوته في هذه الوصية وإن ولدته لستة أشهر أو أكثر من يدخل معهم في هذه الوصية. وقال ذلك ابن أبي ميسرة إلا أنه قال من يوم مات الموصى. وقال أيضا إن كان أوصى لولد رجل قد مات وكانت امرأة الذي أوصى لوالده حاملا فإن وضعته لأقل من سنتين من يوم مات أبوه فهو يدخل في الوصية لأن النسب يثبت من الأب ولو كان حيا لم يلحقه. وقال ذلك الفضل بن الحواري وهو رأينا فافهم الفرق بين ولد الحي وبين ولد الميت.

إذا أوصى الذمي لأقربيه وفيهم مسلمون فلهم حصتهم من ذلك. وإن أوصى مسلم وله قرابة من أهل الذمة. فقال من قال من الفقهاء: لا يعطون. وقال من قال: يعطون حصتهم وهذا قول أبي الحسن فيما يوجد. وقال من قال: يعطون كآخر ما يأخذون واحد من القرابة من المسلمين ولو كانوا هم أقرب.

وقال أبو عبد الله – رحمه الله – في رجل قال لرجل: قال في وصيته ثلث مالي لبني أخي فلان وهم ثلاثة فوجد لأخيه خمسة أولاد فالوصية للخمسة كلهم لأن الوصية قد تثبت لولد أخيه وقوله وهم ثلاثة صفة. وإذا قال: أوصيت لبني أخي فلان وهم خمسة فوجدوا ثلاثة فإنه يكون لبني أخيه ثلاثة أخماس الوصية ويرجع الخمسان على ورثته لأن الخمسة في المسألة موجودون وهم في هذه المسألة معددمون إلا ثلاثة. وإذا قال: قد أوصيت لبني أخي فلان بثلث مالي وهم بالبصرة فلم يكن بالبصرة بنوا أخيه وكانوا بمكة فالوصية لهم وقوله بالبصرة صفة. وإذا قال: أوصيت لأحمد ومحمد وعبد الله بني أخي بثلث مالي، فوجد له خمسة أولاد منهم ثلاثة محمدون وواحد أحمد وآخر عبد الله فالذي /403/

٢٬٢١٠ / ٢٬٦٧٧