الجامع لابن جعفر ج 5
الجزء ٥ · صفحة ٣٥٩وعن أبي عبد الله – رحمه الله – أنه لا يحب له أن يضعه على نفسه فإن فعل فلا (2) يحرم ذلك عليه. وإن لم يضعه حتى مات الموصى إليه رجع إلى ورثة الأول. وإن أوصى الوصي أن ينفذ ذلك عن الميت في كذا وكذا فذلك جائز وإن أوصى بثلثه إلى صبي يضعه حيث أراد فقيل إن ذلك الثلث يحبس إلى بلوغ الصبي (3) وما لم يبلغ الصبي فلا تجوز الوصاية إليه. لأنه لا يجوز فعله وإن أوصى الميت فقال: رقيقي لفلان ثم مات وقد حدث (في وجد) له رقيق بعد الوصية. فقال من قال: ليس للموصي له إلا الرقيق الذي كانوا في ملكه يوم أوصى إلا أن يقول /407/
(1) - في أ، ب: إلى أمه ....
(2) - في أ، ب: فلم يحرم ....
(3) - في أ، ب: زيادة: فإذا بلغ فعل فيه ما أراد فإن مات قبل أن يبلغ رجع الثلث إلى ورثة الميت الأول وإن كان
الميت الأول وصي فقال من قال: يكون الثلث على يدي وصيه إلى بلوغ الصبي وإن لم يكن
وصي وضع السلطان الثلث على يدي عدل إلى بلوغ الصبي وما لم يبلغ الصبي .....
يوم أموت فرقيقي لفلان فيكون ما كان له يوم يموت. وعن أبي علي – رحمه الله – في رجل أشهد في صحته أنه إذا حدث به الموت فمماليكه أحرار لوجه الله وذلك قبل موته بسنين ثم مات فهم أحرار عندنا. قلت إن قال الورثة إن ما كان له يوم أشهد غلام أو أكثر وقال المماليك نحن له يوم أشهد بهذه الشهادة فالقول عندنا ما قال العبيد وعلى الورثة البينة على ما قالوا لما استفاد بعد هذه الشهادة، وكذلك قال في رجل أعطته زوجته نصف مالها ثم تعايشا نحو عشرين سنة ثم هلكت الزوجة. واختلف الزوج وورثة زوجته. فأقول والله أعلم: إن البينة على الورثة بما أحدثت الهالكة بعد العطية. وقيل من أوصى بما بقي من ثلث ماله لفلان ولم يوصي منه لأحد بشيء فالثلث كله للموصي له لأنه باق كله. وإن أوصى منه لأحد بشيء قبل هذه الوصية وبعدها وهو سواء يخرج ذلك منه والباقي