الجامع لابن جعفر ج 5
الجزء ٥ · صفحة ٣٦٧أولا يقدر على ذلك فهو حال العذر عن التعبد بالأداء مع ثبوت الضمان عليه أني قدير ومن قدرته الوصية به في ماله والإقرار به على الصفة فإن أمكنه ذلك فهو المحبوب له وإن أعجزته الوصية من الوجوه رجي له العذر إن شاء الله. وإذا لم يعلم الله منه تقصيرا أو لا خداعا.
ومن غيره: وفيمن أوصى بدينار ولم يحد فيه حدا ما هو؟ فالذي يوجد في الآثار أن لكل بلد من الكيل والوزن والنقد ما هم عليه فدينار عمان هو الدينار عندهم الذي يتعارفون وهو عندنا مثقال. وكذلك الدرهم هو المعروف عندهم.
ومن غيره: وسئل عن رجل أوصى بعشرة دراهم فعدم الوصي له ولم يجد له وارث، قال: إن كان الوصية في المال بينهم كانت بحالها إلا أن يصح من أوصى له بها. وإن كانت الوصية بدراهم معلمة كانت عندي بحالها إلا أن يصح من أوصى له بها. فإن حضر الوصي الموت أيتمن عليها ثقة وأشهد على ذلك. قيل له: فإن إتمن عليها أمينا ولم يشهد على ذلك فتلف فهل عليه الضمان؟ قال معي: إنه إذا أتمن عليها أمينا ثقة يأمنه فأرجوا أن لا ضمان عليه إن شاء الله./416/
وسئل عن رجل سلم إلى رجل دراهم في مرضه وأمره أن يفرقها على الفقراء إن حدث به حدث موت، ومات الوصي الآمر هل يجوز ذلك؟ قال معي: إنه قيل في ذلك باختلاف. فقال من قال: يجوز إذا مات الآمر على حال وقال من قال: لا يجوز حتى يجعله وصيا في ذلك. وقال من قال: لا يجوز حتى يجعل ذلك وصية منه ولو جعله وصيا في ذلك.
وعن رجل حضرته الوفاة فقال: كتاب وصيتي وديني مع فلان فما كان في الذي معه فخذوا به. قال: لا يجوز إلا أن يكون مع الرجل الذي في يده كتاب شاهدا آخر بما في الكتاب. قال أبو سعيد – رحمه الله – معي أنه حتى يصح الوصية شاهدان عليه أو يقربها بنفسها ويشهد عليها شهود.
ومن جواب لأبي الحواري – رحمه الله – وعن من يوكل رجلا في وصيته وقضى دينه ففرط ولم يقض عنه مات. هل يسلم عند ربه ولو لم يوصي بتلك الوصية. فعلى ما وصفت: فإذا فرط الوصي من غير عذر"فليس بمعذور ويخاف عليه الهلاك في الآخرة. والله أعلم.
ومن غيره: وسئل عن رجل كان عليه لرجل دين فقال إن حدث بي حدث موت فسلمه إلى فلان. قال معي: إن بعضا لم ير له تسليمه إليه بعد موته وبعض رأي له ذلك، وجعل ذلك وصية منه له بذلك، يأمره له. وسأله عن