الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 5

الجزء ٥ · صفحة ٣٧٤

أمكن المسلم النصيحة في ذلك ولا يحكم على باد ولا فاجر بظنون القلب. وإن كان الظن كاد أن يكون في كثير من الأمور صوابا. فإن الله حرم الحكم به كما حرم الحكم بادعاء المدعي وإن كان المدعي صادق في ادعائه.

محمد بن هشام عن أبيه في رجل حضره الموت، فقال فلان مصدق فيما ادعى على من دين، فزعم موسى أنه قال: يحلف ثم يعطي ما حلف. وقال هاشم وقال سعيد بن الميسر (1) لا شيء له إلا ما أقام به البينة. قال محمد. وقال أزهر: وأنا أقول بقول سعيد. وقال غيره: أرجو أني عرفت أنه إذا قال أنه مصدق إلى حد قد حده فهو مصدق فيما قال إلى ذلك الحد فينظر في ذلك إن شاء الله.

ومن غيره: مما يوجد عن أبي إبراهيم في رجل أوصى لجماعة قال: ليس لأحدهم أن يأخذ حصته من ذلك حتى يعلم أن شركاءه قد أخذوا حصتهم إلا أن يكون الوصي ثقة وقال: إذا شهد عند العامة أن فلانا وصي فلان جاز ذلك ولو لم يشهد لوصايته شاهد عدل./424/

(1) - في أ، ب: سعيد بن ميسرة والصحيح سعيد بن المبشر الأزكوي ....

ومن غيره: وأعلم أنه لا ترك عند الموت ولا عطية ولا بيع ولا شرى إلا أن يبيع المريض في مرضه لما يحتاج إليه من مؤنته ومؤنة عياله.

قال أبو سعيد: وكذلك بيعه في جميع ما يلزمه من دين أو كفارة أو جميع ذلك فهو مثله وقد عرفت عن أبي سعيد في ذلك اختلافا.

ومن غيره: وقلت إذا أوصى المريض في الليل بالظلام واطمأنت القلوب أنه هو ولم يرتابوا فيه إنه هو كما لو كان في النهار إلا أن الظلام حائل بينهم هل يسع الوصي إنفاذ جميع ما أوصى به الهالك على هذا أتم الورثة ذلك أو غيروا، فأما في الحكم فلا يجوز ذلك وأما في الاطمئنان إذا لم يشك ذلك ولم يحل بينه وبين ذلك حائل بحجة خوف أرجوا أن لا يضيق ذلك عليه.

قال أبو سعيد: والرجل إذا أسلم إلى رجل دراهم حين حضره الموت وقال له: إنه حدث على حدث موت فسلم هذه الدراهم إلى بني أخي وللميت إخوان لهما أولاد فهلك واطمأن. قلت هذا: إن الميت عني بذلك أحد بني أخيه الكبير أو الصغير أنه إذا لم يشكل قلبه في ذلك في حكم الاطمئنان فلا يضيق ذلك عليه عندي. وأما في الجائز في الحكم فأرجوا أن قيل لورثيه الميت ولا يثبت من ذلك شيء. وقال من قال: يكون للقاضي هذه الدراهم من الميت أن يسلمها إلى جميع بني أخوته بني الصغير والكبير كلهم فيه سواء أنه يسلم ذلك فلا شيء ولا يستحق أحد منهم شيئا

٢٬٢٢٩ / ٢٬٦٧٧