الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 5

الجزء ٥ · صفحة ٣٧٥

إلا أن يسلم إليهم كلهم على وجه إنفاذ الوصية له في ذلك إن كان ممن يجوز له في ذلك إن كان ممن تجوز وصيته لهم. وعن رجل أوصى بدراهم يجعل في صلاح فلج من الأفلاج قلت: هل يجوز للوصي أن يتجر في صلاح ذلك الفلج ويعطي عروضا باتفاق منه أم لا يجوز إلا أن يعطي إلا دراهم ولو رضي الآخر بالعروض. فمعي: أنه مما يختلف فيه فأحسب أن بعضا أجاز ذلك وبعضا لم يجزه ويعجبني إن كان لا ينقض عن معنى الصلاح وكان ذلك برأي الورثة جاز ذلك قال أبو سعيد في الموصي في المرض أنه يثبت عليه ما أقر به إذا صح بعد ذلك ولا ينتقض ذلك./425/

وأما في الوصايا فقد قيل في ذلك باختلاف. فقال من قال: إنه إذا صح انتقضت الوصية وقال من قال: إنه ثابت عليه ما أوصى به ما لم يقل أن حدث لي حدث موت من هذه المرضة.

ومن غيره: وقال في رجل أقر أو أوصى له بماله. قلت أيدخل الدين في المال قال: قد اختلف في ذلك فمنهم من يقول الدين من المال. ومنهم من يقول ليس من المال قال: وكان أبو الحواري – رحمه الله – يقول: إن كان المقر حيا واحتج في ذلك بحجة لم يكن الدين من المال وإن كان ميتا أو لم يحتج بحجة كان الدين من المال. قيل له فيدخل في هذه اللفظة جميع المال من الأصول وغيرها من السلع والحيوان قال: نعم قلت له: فإن أقر له بماله من نزوى أيدخل ما كان له من دين على أهل نزوى في الإقرار؟ قال: نعم. إذا لم يحتج بحجة أو كان ميتا. قلت له فإن كان له على رجل من كدم أو من غيرها من القرى دين وكان ذلك الرجل يوم أقر أو يوم أوصى بنزوى أيدخل الدين في الإقرار. قال لا.

ومن غير الجامع (1):قال أبو سعيد ينظر في هذه فإنه معي أنه ثابت إذا كان الغريم بنزوى جواب من نجده بن الفضل النخلي: وما تقول فيمن كان يعرف أن علي والده دينا ثم غاب عنه إنه قضي أو بعد ثم مات والده بغير وصية أو أوصى بديون ووصايا ولم يذكر هذا الذي يعرفه الولد هل على الولد أن يقضيه. وكذلك إن استشهد رجل في وصيته بديون ووصايا ثم صح الموصى أو قدم من سفره الذي أوصى لأجله فلبث ما شاء الله ثم طلب أصحاب الحقوق حقوقهم وطلبوا الشهادة من ذلك هل يجوز للشاهد أن يشهد عليه بذلك أم لا؟ الذي عرفته أنه إذا بقى في الدنيا بقدر ما يقضي الذي عليه فلا شيء على وارثيه ما لم يطلب منه أصحاب الحقوق. وكذلك لا يلزمه أداء الشهادة إلا أن يطلب منه صاحبها أن يشهد له بها فهنالك يلزمه أداؤها والله أعلم.

٢٬٢٣٠ / ٢٬٦٧٧