الجامع لابن جعفر ج 5
الجزء ٥ · صفحة ٣٧٧الباب السادس والعشرون
في
الرجوع في الوصية
رجع إلى كتاب أبي جابر:
وإذا أوصى رجل لرجل بثوب ثم أمر به أن يغسل أو يهدب أو يرقى فقيل ليس ذلك برجوع، وإن أمر به فصبغ فهو رجوع منه فيه إذا كان الصبغ زائدا في الثوب إلا أن يكون ذلك ينقض الثوب فلا يكون برجوع.
وإذا أوصى له بثوب ثم أمر بذلك الثوب فقطع نصفين فذهب نصفه وبقي نصفه فإن هذا النصف لباقي للذي أوصى له به لأن هذا نقص وليس بزيادة وإذا أوصى لرجل بثلث ماله ثم أوصى لرجل آخر من الغد بنصف الثلث أيضا فالثلث بينهما على ثلاثة يضرب لكل واحد بوصيته صاحب الثلث بالثلث وصاحب النصف بالنصف هذا إذا أوصى بنصف ثلث آخر، وأما إذا أوصى له بنصف هذا الثلث الذي كان أوصى به للآخر فذلك جائز له وله أن يزيد في وصيته وينقص (1) فيها فالثلث بينهما نصفان وهذا رجوع منه على الأول بنصف الثلث. وإذا أوصى لرجل بثوب ثم قطعها قميصا فهذا رجوع منه فلا شيء للموصى له، وكذلك لو أوصى له بمكوك من حب فأمر به فطحن وخبز وانظر في ذلك.
وإذا استأذن الرجل ورثته في الذي يوصي به وأذنوا له قبل موته ثم رجعوا بعد الموت فذلك لهم. لأنهم أذنوا فيما لا يملكون. وكذلك حفظت عن سليمان بن الحكم وإن أتموا ما أوصى به للموصى له بعد موته ثم رجعوا بعد أن أتموا فهو تام عليهم./428/
(1) - في أ، ب: أو ينقص ويرجع فيها … وفي ب.