الجامع لابن جعفر ج 5
الجزء ٥ · صفحة ٣٧٨ومن أوصى بثلث ماله لبني أخيه أو لبني فلان فهو لهم يوم يموت الموصي ولا أنظر إلى عددهم يوم أوصى فإنما أنظر إلى عددهم يوم يموت وتجب الوصية، لأنه لم يسم بأسمائهم وإن سمى بأسمائهم فإنما هي للذي سمى فمن مات منهم قبل الموصي رجعت وصيته إلى ورثة الميت الذي أوصى. وإذا أوصى فقال: ثلثي لبني فلان وفي بيتي لبني فلان فهو لأعيان بني فلان ولا يكون لولد الولد شيء مع أعيان ولد الرجل إلا أن يكون الذين قال لبني فلان جد ينسب إليه ولد وولد ولد وقد توفي الجد فيكون الثلث وفي نسخة ويكون البيت لمن انتسب إليه جميعا إذا كان الجد قد صار كهيئة الفخذ والقبيلة فهو للجميع للبطن الأعلى والبطن الأسفل، وإن قال ثلثي وفي نسخة بيتي لآل فلان فهو بينهم على عددهم إن كانوا يحصون وإن كانوا لا يحصون فالوصية باطل.
تم الباب من كتاب أبي جابر
ومن غيره: وسألته عن معنى الله تعالى ﴿ولا يأب كاتب أن يكتب كما علمه الله فليكتب﴾ قلت له: فهذا فرض واجب عليه أن لا يمتنع من ذلك إذا ادعى إليه قال معي: إنه إذا كان في حد الضرورة كان عليه ذلك قلت له: فأين يخرج عندك حال الضرورة في ذلك. قال معي: إنه إذا انعدم من يقوم مقامه في الكتاب وإثباته في ذلك. قلت له: فإن كان في حضرته من يكتب غير أنه لا يعلم ما حاله في إثبات الكتاب وحضر المريض. قال معي: إنه لا يضيق عليه ذلك إذا كان الحضرة ولم يجمعوا على ترك ما يلزمهم في ذلك: قلت له: فالقول في الشهادة كالقول في الكتاب والكاتب قال: هكذا عندي. قال معي: إن معنى قول الله تعالى ﴿ولا يأب الشهداء إذا ما دعوا﴾ إلى أدائها وحملها وقال أبو سعيد – رحمه الله – في رجل أوصى في مرضه وأوصى إلى غيره في ضقاء دينه وإنفاذ وصيته ثم صح ثم مات. ففي بعض القول تنتقض وصيته وتثبت الحقوق التي أقر بها وقال من قال: تثبت الوصية والحقوق./429/