الجامع لابن جعفر ج 5
الجزء ٥ · صفحة ٣٧٩قال أبو سعيد: في الموصي في المرض أنه يثبت عليه ما أقر به إذا صح بعد ذلك ولا ينتقض ذلك وأما الوصايا فقد قيل في ذلك باختلاف. فقال من قال: إنه إذا صح الوصية (1) وقال من قال: إنه ثابت عليه ما أوصى به ما لم يقل أن حدث لي حدث موت من هذه المرضة. قلت: إذا كان (2) المدعى للكتابة والشهادة أو للوكالة أن يدخل فيما لا يسعه من جهة عامي هل له أن يمتنع ذلك. قال معي: إنه له أن يمتنع إذا أرادوا أن يدخلوه فيما لا يبصر عدله أو استراب أمره ولا أحب له أن يمتنع قبل المشاهدة لذلك إذا كانوا يدعونه إلى شيء من الحق قلت له: فإن تبين أن ذلك الذي كتبه حيف وكان في وقت ما كتبه مما يحتمل حقه هل عليه في هذا شيء؟ قال معي: أن ليس عليه إذا كان إنما خيفة في السريرة قلت له: فإن كان خيفة ظاهرا غير أن الكاتب عمي عليه في وقت الكتابة هل يلزمه في هذا شيء؟ قال: إذا كان خيف باطل فلا يسعة أن يكتب الباطل ولا يسعه جهل ذلك ولا يبين لي. وسألته عن معنى قول الله تعالى ﴿ولا يأب كاتب أن يكتب كما علمه الله فليكتب﴾ قلت (3) فهذا فرض واجب عليه أن لا يمتنع عن ذلك إذا ادعى إليه. قال معي: إنه إذا كان في ضرورة قلت له: وإن يخرج عندك حال الضرورة في ذلك. قال معي إنه إذا عدم من يقوم مقامه في الكتاب وإثباته في ذلك.
وعن رجل أوصى لفلان بسكنى بيته وغلة ماله حياته أو ما دام حيا أو إلى أن يموت قال: جائز وكذلك إن قال: قد أوصيت لفلان فغلة مالي ما عاش. قال له: غلته ما عاش إلى أن يموت./430/
الباب السابع والعشرون