الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 5

الجزء ٥ · صفحة ٣٨٠

في

الإقرار بالوارث والوصايا وغير ذلك

قال بعض الفقهاء في رجل هلك أبوه وليس له وارث غيره فأقر الابن أن أباه أوصى بثلثه لفلان ثم قال نسيت بل إنما أوصى به لفلان فإنه يدفع الثلث إلى الذي أقر به (1) ولا يدفع إلى الثاني ثلثا آخر أيضا لأنه استهلك الثلث الأول فعليه أ يضمنه للثاني. ولو قال: أوصى أبي لهذا بثلثه ثم سكت ثم قال وأوصى لهذا بثلثه فإنه يدفع إلى الأول كاملا ويدفع إلى الثاني نصف الثلث الثلث لأنه زعم أن الثلث بينهما ودفع إلى الأول أكثر من حقه فاستهلكه ذلك فضمن للآخر نصف الثلث. وقال من قال: في رجل له حق على رجل، فقال له إن لم أكتبه عليك فهو وصية لك مني ثم مات الذي له الحق فهو وصية كما أشهد به إن كان يخرج من الثلث، وعلى الورثة البينة أنه كتبه وإلا بيمين الوصي له، ومن أوصى لرجل بثلث ماله ثم قتل الموصي فإن قتل خطأ فللموصى له ثلث ماله وثلث الدية. وإن قتل عمدا فلا حق له في الدم إلا أن يعفوا الورثة عن القتل ويصالحوا فإن رجع العمددية كان للموصى له ثلث الدية، وقال من قال: في رجل قال: لك عندي يا فلان مائة درهم. فقال فلان: لا ما عندك (2) لي شيء ثم رجع فقال: بلى إن لي عندك مائة درهم. فجحدها المقر فليس له عليه شيء من قبل أنه قد أبرأه إلا أن يرد المقر كلامه فيقول بلى لك عندي فيقول الآخر صدقت أو نعم. فيكون قد أقر بعد الإبراء فيلزمه ذلك. وإن قال: عندي مائة دينار لأحد هذين الرجلين وهما فلان وفلان لا أدري لأيهما هي فإنه يقال له: لا بد أن تبين لأيهما هي ثم يدفعها /431/

(1) - في أ، ب: أولا يدفع …

(2) - في أ، ب: لا ما عليك لي شيء.

إليه ويحلف للآخر فإن أبى أن يحلف حبسه السلطان حتى يحلف أو يدفع إليه مائة دينار. وقال: في رجل قال: كل شيء بيدي من دنانير أو درهم أو متاع فهو لفلان ليس لي منه شيء فلا يجوز هذا الإقرار حتى يعلم الشيء الذي كان بيده يوم أقر، وعن رجل قال في صحته أو في مرضه قد تصدقت أو جعلت أو أعطيت أو وهبت نخلي هذه أو شيئا من ماله في سبيل الله أو للفقراء أو لأرحامه فأحرز عليه أو لم يقع احراز حتى مات ولم يرجع فليس لورثته الرجعة في ذلك وهو كما جعله لأنه إنما جعله في باب بر وإنما لا يجوز ذلك إذا جعله في شيء غير أبواب البر. أو لرجل بعينه من فقير أو غير فقير في المرض فهذا لا يجوز في المرض ولا في الصحة إذا لم يكن احراز وإنما يجوز هذا الذي قلنا أنه يجوز لمن لا يكون عليه احراز في الحصة مثل السبيل والفقراء والشذاء أو نحو ذلك.

٢٬٢٣٥ / ٢٬٦٧٧