الجامع لابن جعفر ج 5
الجزء ٥ · صفحة ٣٨١وقال من قال: في رجل ادعى أن أباه أعطاه عطية وأحرزها وأقام على ذلك شهودا عدولا. وأقام الورثة بينة أن أباهم لم يزل يأكل هذا المال ويبيع إلى أن مات فلا نرى شهادتهم إلى معارضة فإن كان شهودا الاعطاء عدولا فالحق له. وعن رجل يوصي بمائة درهم للفقراء أو لأقاربه فشهدوا من هؤلاء رجلان عدلان على الوصية فشاهدتهما جائزة ويطرح نصيبهم من تلك الوصية.
ومن غيره: قال أبو علي (1) حفظه الله لا تجوز شهادتهما لأنهما شريكان وكذلك إن أوصى بشيء للشراة فشهد على ذلك فهم عدلان حازت شهادتهما ولا نصيب لهما. وكذلك إن شهد للفقراء وهما من الفقراء جازت شهادتهما وأما إذا شهد على أرض إنها رم لأهل أزكى أو أهل نزوى وهما من أهل تلك البلاد الذي لهم ذلك الرم فلا تجوز شهادتهما. وقيل: إن شهد شاهدان على أرض أنها رم لقوم وشهد شاهدان أنها أصل لقوم. فقال من قال: شهود الرم أولى بالقبول. وقال من قال: الأصل أولى وقيل الرأي الأول أكثر وكذلك إذا شهد شاهدان على أرض أنها صافية (2) وشهد شاهدان أنها لإنسان فشهود الإنسان أحب إلي./432/
(1) -: في أ، ب: أبو علي الحسن بن أحمد حفظه الله وقال من قال …
(1) -: في ب: وشهد شاهدان على أرض أنها صافية.
وعن أبي عبد الله – رحمه الله – في رجل وجد في أرض كنزا من كنوز الجاهلية، قال: هو لمن وجده ظاهرا أو باطنا وفيه الخمس إن كان ذهبا أو فضة وذلك إذا كان الكنز جاهليا. وعن رجل هلك وأوصى لامرأته بكسوتها ومعاشها في مالها حتى يموت إلا أن يحدث حدثا قال لها ذلك في ثلث ماله والمعقول أن المعاش هو الطعام. قلت: فإن قال الورثة إنها قد أحدثت تزويجا أو قتلت نفسا أو ما أشبه هذا من الأحداث قال: ما أبطل وصيتها حتى يسمي بهذا الحدث ما هو عند وصيته لأن حركتها وقيامها وقعودها كل ذلك مما يحدث. وعن رجل يقول في صحته إذا ما مت فلفلان من مالي كذا كذا لا يقول عطية ولا وصية فهي وصية إذا قال: فلان كذا وكذا
وعن أبي مروان في رجل أوصى لبعض أولاده بشيء في مرضه وأمضى ذلك الباقون من أولاده واحرز الموصى له من قبل موت الوالد، فلما مات الوالد طلب الذين لم يوصي لهم أن يشاركو الذي أوصى له. قال لهم على أخيهم ذلك وهم شركاء في الوصية ولا يضرهم أمضاؤهم ذلك لوالدهم ولا إحراز عليهم إلا أن يكون أحرز في صحة أبيهم. قال أبو علي حفظه الله وقد قيل إذا عرفهم ما أوصى له به واتموا ذلك في حياة أبيهم، لم يكن لهم