الجامع لابن جعفر ج 5
الجزء ٥ · صفحة ٣٨٢رجعة بعد موته،"وأكثر القول والمعمول به أن لهم الرجعة لأنهم أتموا ما لا يملكون إلا أن يكون الإتمام بعد موت أبيهم، فليس لهم رجعة بعد ذلك لأن المال قد انتقل إليهم والله أعلم" (1).
وإذا شهد شاهد على ميت بمائة درهم أوصى بها للفقراء وشهد الثاني أنه أوصى بمائة درهم للمساكين فهي شهادة متفقة وهي للفقراء. ومن قال علي حق أو دراهم لفلان فإن مت فله قطعة كذا وكذا من ماله في خ من مالي فقيل إن تلك وصية لأنه قال: إن علي حق ولم يبين كم الحق إلا أن يقول هي له بذلك الحق. فذلك قضاه.
وعن رجل أشهد في صحته أنه قد وقف دريزا له للمسجد تكون غلته في مؤنة المسجد وصلاحه فما فضل فهو في بطون أهل الجوع. وعن أبي علي /433/
رحمه الله أن ذلك جائز على وقفه عليه. وكذلك إن قال: في صحته هذا الدريز وقف تكون غلته في مؤنة المسجد لله، هل له رجعة فإنا لا نرى له الرجعة في الخصلتين، وإذا أوصى الموصي لواحد من الأقربين بوصية ولم يوصي لمن بقي منهم لم يدخول عليه في وصيته، وكذلك إذا أوصى لفقراء أقربيه فهي لهم وانتحل عطية، وعطية الوالد لولده الصغير لا تجوز، وإن مات الوالد رجع ذلك إلى الميراث وإن أوصى رجل لرجل وفي نسخة وصية أو دين فلم يطلب ذلك حتى قسم المال ثم طلب فإنه يدرك وصيته ودينه في هذا المال حيث وجده ويرجع الذي اشتراه على من باعه بقدر ما أدرك فيه وعن امرأة لها أخ من أمها فقالت في صحتها يوم أموت فلأخي ثلث مالي وأشهدت على ذلك أيضا يوم ماتت وقد ولدت المرأة فقال ورثة المرأة استحققته بعد موتها والوصية لي جائزة فله وصيته (1) …
ومن غيره: وقد قيل أن الوصية تبطل. وأما إذا أوصت له وهو غير وارث ثم صار وارثا ثم مات الموصي والموصى له غير وارث فله وصيته لا اختلاف./434/