الجامع لابن جعفر ج 5
الجزء ٥ · صفحة ٣٨٣رجع: والوصي إذا قبل الوصاية ممن أوصى إليه لم يكن له ترك ذلك من بعد. ولو أوصى إليه وهو غائب فقبل ذلك وأما إذا لم يقبل وأمر في ذلك ونهى ما أراد وترك ما أراد فذلك له. قال أبو سعيد: إذا أدخل يده في شيء من الوصايا بعد موت الموصي فذلك رضي بالوصية.
ومن غير الجامع: من جواب الأزهر بن محمد بن جعفر: وعن الوصي إذا أرأى بيع المساومة أفضل وأوفر فباع كذلك واجتهد فلما بلغ اليتيم طلب نقض ذلك أو نازع في ذلك من نازع قبل بلوغ اليتيم فطلبوا أن يردوا ذلك بالنداء فأقول ليس لهم ذلك وبيع الوصي بالمساومة جائز إذا كان ذلك أوفر إلا أن يكون من يزيد على ذلك ويطلب المال بأكثر وينازع في ذلك لليتيم فقد كان بعض الحكام يأمر بالنداء في ذلك وأبطل البيع الأول على أنه إن نقص عن البيع الأول فهو لازم للمشتري بالبيع الأول، وإن زاد كان لمن زاد وكان على المشتري الأول رد غلته تلك الزيادة. وأما الإقالة فليس للوصي أن يقيل ولكن إن طلب المشتري إلى الحاكم ورأى له النقض حكم له بذلك على الوصي.
ومن غيره: وإذا أوصى للأقربين وللفقراء ولتحلة إيمانه ولابن السبيل بدراهم معلومة ولم يفرضها قسمت الدراهم على أربعة لللأقربين الربع و للفقراء الربع و لتحلة إيمانه الربع ولابن السبيل الربع. ثم قسمت ربع الأقربين وربع الفقراء على ثلاثة فيكون للأقربين الثلثان من ذلك وللفقراء الثلث. فإن كان أوصى للأيمان ولم يوصي للأقربين لم يدخل الأقربون في وصية الأيمان بشيء، وإن أوصى لتحلة أيمانه ولأقربيه كان الأقربين النصف ولتحلة أيمانه النصف، أو إن أوصى لتحلة أيمانه وللفقراء كان للأيمان النصف وللفقراء النصف ثم يكون للأقربين ثلثان نصف الفقراء./435/