الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 1

الجزء ١ · صفحة ٢٢٥

و الذي عرفنا أنه ما دام في حد لا يقول إنه طاهر، فهو مفسد ما مس، ما دام عنده لم يطهر.

و أقل ما وجدنا عن أبي عبد الله رحمه الله بالعشر، و إن كان قد تعدى العشر و لم يجد شيئا بعينه أخذنا له بهذا القول، إذ قد مس ثوبه، و لا نحب له أن يترك الاستنجاء إلا بعد أن يستبرئ قلبه و يطمئن، و تطيب نفسه بذلك الاستنجاء، و إن أخذنا له بالحكم في العشر لموضع نجاسة ثوبه، و لم نأمره بترك الاستنجاء إلا حتى تطيب نفسه، هكذا وجدنا أكثر القول.

و لعلنا قد حفظنا ذلك عن الشيخ رحمه الله أنه كان يذهب إلى هذا.

و كذلك وجدنا عن أبي الحواري رحمه الله: هذا من الغائط، و الجنابة عندنا أقرب من الغائط، و إن كانت من الذوات، و القول فيها: إنه لا يستضيق أن يجعلها بمنزلة الماء النجس و البول، و لم نعلم أنا حفظنا فيها شيئا محدودا، أو نحب أن نجعلها بمنزلة الغائط بالاحتياط، لأنها من الذوات فانظر مسألتك هذه لأنك لم تتبين مما كان يستنجي، و من أين كان يستنجي، فانظر من أين تخرج مسألتك من أحد هذين المعنيين، و الله أعلم بالصواب.

و من غيره: قال أبو سعيد: إنه ما طار من الماء من أول عركة من الاستنجاء من الغائط أنها لا تفسد إذا كان الماء حكمه غالبا على النجاسة، لأنه لا يكون مطهرا نجسا أبدا.

٢٢٤ / ٢٬٦٧٧