الجامع لابن جعفر ج 6
الجزء ٦ · صفحة ٤حكم من قال لغلامه أنت حر:
وقال من قال: في رجل قال لغلامه: أنت حر يريد(1) بذلك أنَّ العبد صلف عليه، إنَّ ذلك إلى نيَّته إذا لم يرد(2) به عتقاً فلا يعتق، وفي نسخة فلا عتق، وأمَّا(3) في الحكم فإنَّه يلزمه إذا صحَّ ذلك عليه.
ومن أعتق غلامه إن لم يفعل كذا وكذا، فهو عبده ما كان للمولى سبيل إلى فعل ذلك الشيء حتى تجيء منزلة(4) يعلم أنَّها لا يقدر عليها(5)، على ما أعتق عليه العبيد، فعند ذلك تقع العتق وليس عندنا في ذلك وقت محدود.
قال أبو الحواري: وليس له أن يبيعه ولا يخرجه من ملكه حتى يفعل الذي حلف بعتقه عليه.
ومن أعتق مملوكه عند الموت وعليه دين يحيط بماله؟ فقال من قال: إذا لم يكن له مال غير ذلك المملوك لم يجز عتقه وهو في ديَّته، وقال من قال: يعتق ويرد ثلثي ثمنه(6)، وقال من قال: يستسعى بثمنه كلّه وهو أكثر القول عندنا.
وعن رجلين لهما غلام شهد كل واحد منهما أعتق نصيبه منه؟ قال: يعتق من كل واحد نصف حصَّته فذاك نصف العبد ويستسعي لهما في النصف الباقي، ونحن نقول: يعتق كلّه ولا سعاية عليه لهما./09/
(1) في أ، ب: يريد بذلك. يعني بذلك.
(2) في أ: ب: فإنَّ لم يرد به _ وهذه أصح- والله أعلم.
(3) في أ، ب: فأمَّا في الحكم …
(4) في ب، حتى يجيء منزلة. وفي أ: يجيء منزلة يعلم أنَّه لا يقدر على ما أعتق عليه العبد.
(5) في: أعتق عليه العبد. بدل على ما أعتق عليه. وفي ب، أ: أصح.