الجامع لابن جعفر ج 1
الجزء ١ · صفحة ٢٢٩فالذي عندي: أنه إن كان الثوب كله نجسا فتوضأ فيه، و ترطب الثوب، و مس بدنه فقد نجسه، و كذلك إن عرق بدنه ثم لبس الثوب النجس تنجس بدنه، و إن كان الثوب كله طاهرا و في شيء منه نجاسة، فإذا مس بدنه موضع النجاسة من الثوب، و النجاسة رطبة أو بدنه رطب فقد نجس ما مست من بدنه.
قال أبو علي الحسن بن أحمد: و يوجد عن غيره، و أرجو عن أبي سعيد: أنه إذا كانت النجاسة من موضع الثوب معروفة ما لو أريد غسلها غسل موضعها و حده، فلا بأس بما مسه من رطوبة من ذلك الثوب حتى يعلم أن الرطوبة في موضع النجاسة، و إن كان لا يعلم موضع النجاسة من الثوب ما لو أريد غسله حكم بغسله كله، فما مسه من رطوبة من ذلك الثوب، فإن حكم ما مسه نجس، و الله أعلم.
و رجل توضأ من إناء، و أنه غسل يديه ثلاثا ثم تطهر و لم يغسل بدنه بعد ذلك فلا بأس، لأنه لم يفرغ من طهوره حتى كان معه أنه نظيف.
و من غيره: قلت لابن المسبح: رجل أهراق البول ثم وقع في النهر، فنسي أن يعرك موضع البول، قال: إن كان ينغمس في النهر أجزأه، و إن كان قد خرج من الماء و لبس ثوبه فلا بأس عليه أن يعود يتوضأ إذا انغمس في الماء، و إن كان في البحر فضربه الموج أجزأه.