الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 6

الجزء ٦ · صفحة ٦

حكم العبد إذا أعتق بعضه:

قال أبو الحواري: وجدنا في الأثر أنَّ المدَّعى عليه العتق هو الذي بيع العبد بحصَّته، وكلُّ عبد بين شركاء فأعتق أحدهم نصيبه منه فقد عتق العبد بكلِّه، وعلى الذي أدخل ذلك على شركائه أن يردَّ على كل واحد قيمة حصَّتين من العبد ويستسعى هو العبد بذلك. وإن أحبَّ الشُّركاء أن يستسعوا العبد ذلك لهم. وأمَّا من أعتق من عبد ثلاثة(1) (ثلثيه) أو جزء منه، فإنَّه يعتق وليس عندنا أن يستسعاه(2) بشيء؛ لأنَّه هو الذي أدخل ذلك على نفسه. ومن قال يوم يشتري فلاناً فهو حر ثم اشتراه فليس ذلك بعتق، لأنَّه لا يعتق إلا بملك.

وإن قال: إذا باع فلاناً، فهو حر فقد قالوا: إذا وجب البيع عتق قبل أن يصير إلى المشتري، ومن أعتق عبد ابنه(3) عتق وقد أتلفه، وإن نزعه من ابنه(4) ثم أعتقه الابن والأب عتق أيضًا.

ملكية الرحم المحرم:

وكلُّ من ملكه منالأرحام من يحرم عليه نكاحه عتق ساعة ملكه وذلك مثل الأب والابن وولدهما وما سفلوا أو الأخ وولده وما بلغوا والعم والخال(5)، فإن ملك أولاد هؤلاء مثل ابن العم وابن الخال ومن كان منهم مثلهم من الأرحام ويجوز له نكاحه، فإنَّه يجوز له ملكه وخدمته ولا يبيعه وليس يعتقون إذا ملكهم، وكذلك الأخوة والبنون من الرضاعة ومن كان مثلهم يحرم نكاحه، فإنَّه يملكهم من كانوا له وليس له بيعهم وليس يعتقون(6) إذا ملكهم. وقيل: وإن ملك/11/

(1) في أ، ب: ثلثه.

(2) في أ، ب: أن يستسعيه بشيء.

(3) في ب: ومن أعتق عبد أبيه

(4) في ب: وإن نزعه من أبيه.

(5) لا يوجد في ب، والخال إلى قوله مثل ابن العم.

(6) في أ، ب: ولا يعتقلون إذا ملكهم.

٢٬٢٨١ / ٢٬٦٧٧