الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 1

الجزء ١ · صفحة ٢٣٥

و قال آخرون: يغسل و يؤكل، أما القرع و البطيخ و أشباه ذلك، فقال من قال و هو أكثر القول: أنه يؤكل، و قال آخرون: لا يؤكل، و هو قول شاذ.

و إذا سويت شاة و لم تتحرق مثانيها، فإن احترقت انحزقت المثانة في اللحم، غسل اللحم و لا بأس بأكله، و إذا لم تتحرق فلا يضر اللحم شيء، و كره أكل المبالة و الحيا حتى يغسلا، و لم نر بأسا أن يطعم الدواب.

و أقول: إذا كان غبار في الدخنة و المصباح يؤثر في الثياب، أو فيما يوقع فيه؛ فذلك يفسده ما أصاب مثل دخان المصباح إذا وقع في ثوب فأثر فيه فإنه يفسده، و كل فاسد فهو على فساده حتى تصح طهارته إلا ما الناس عليه، من غسل الخدم و غيرهم، مما لا يوثق بهم للأنجاس للثياب و غيرها، فإن ذلك يقبل منهم و لو لم يكونوا ثقات.

و الاستدلال على الجامد من المائع: أن يطرح خاتم وزنه مثقال و ثلث أو حصاة بقدرها، فإن سقطت إلى أصل الإناء فذلك مائع، يراق جميعه؛ لأن الذي لاقى النجاسة قد سرى في الجميع و إن لم ينزل رمى ما حوله النجاسة، و إن نزلت إلى بعضه أخرج إلى حيث بلغت الحصاة أو الخاتم، و يجوز أن يكون الأعلى مائعا و الأسفل جامدا.

و من أصاب أحدا بنجاسة من غير قصد منه بذلك فعليه أن يعلمه، فإن لم يعلمه كان عاصيا بذلك، و إن كان له ورق عظلم فأصاب فيه نجاسة، فإن كانت

٢٣٤ / ٢٬٦٧٧