الجامع لابن جعفر ج 1
الجزء ١ · صفحة ٢٣٦النجاسة يابسة أخرجها، و إن كانت رطبة أخرج ما مسته، و لا بأس بالباقي من الورق، فإن أصابها في خرس و قد ضربه هو و غيره بمضربة، فإن كان معه أن ذلك وقع في الورق قبل أن تصح في الخرس أو قبل ضربه؛ فقد نجس جميع الخروس، و يكفي ذلك من جميعهن، و يصب الماء و يغسل، ثم يلقى في الشمس، يكون بالماء في الليل و النهار في الشمس، فإذا فعل ذلك ثلاثة أيام فقد طهرت، إن كانت الخروس مما ينشف الماء.
و قال محبوب: لا خير في نصاب العاج و لا مكحلة العاج، و من غيره: لا بأس به و لا بالكيمخت.
و من قلع ضرسه، و خرج منها دم و شرب خلا في نارجيلة، ثم رد الخل من النارجيلة في جرة الخل، فعن أبي زياد، أنه قال: أفسده، و الله أعلم.
فصل:
مجاورة الطاهر للنجس تنجسه، و مجاورة النجس للطاهر لا ينجس ما جاوره الطاهر، الدليل على ذلك، ما روي عن النبيء صلى الله عليه وسلم في الفأرة التي ماتت في السمن، فسئل عنها، فقال عليه السلام: إن كان جامدا فألقوها و ما حولها، و إن كان مائعا فأهرقوه، فإن لأمره بإلقاء الجامد و ما حوله معنيين: أحدهما: أن ما كان نجسا في نفسه ينجس ما جاوره، و الثاني: ما تنجس بالمجاورة، و لا ينجس ما جاوره الطاهر فيما لا يوجب غسل ما حصل فيه، و ذلك أن الفأرة لما كانت نجسة في نفسها؛ حكم صلى الله عليه وسلم بنجاسة ما جاورها من السمن، و لم يحكم بنجاسة السمن الجامد بهذا السمن النجس، إذ لم يكن السمن نجسا في نفسه، و إنما كانت من جهة الحكم بمجاورته للفأرة، و الله أعلم.
مسألة:
و من كان بيده دم فجاء وقت الصلاة فتوضأ و صلى و نسي الدم لم يغسله، فلما فرغ لم يجد بيده له أثرا؛ فإنه يبدل وضوءه و صلاته، و إن كان توضأ من إناء غسل ما أصاب بدنه و ثيابه من ذلك الماء قبل أن يغسل يديه، فإن كان من نهر فإنه يغسل يديه و ما لاقى بدنه قبل أن يغسلها، و لا بأس بالثياب و غيرها.
و لا بأس بالفأر إذا وقع في الخل و أخرج حيا، و كره ذلك من كرهه، و بعض قال: يكون قذرا، و اللّغ إذا وقع في الخل و خرج حيا ففيه اختلاف.
مسألة: اتفق أصحابنا: أبو عبيدة بن أبي كريمة و الحكم بن أنس على إجازة طهارة سؤر الكلب و طهارة فضل مائه، و كذلك سائر السباع و أكل لحومها، و ضعفا الخبر