الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 1

الجزء ١ · صفحة ٢٣٩

فشككت بالرمح الطويل ثيابه … ليس الكريم على القنا بمحرّم

قال: مدّ الشعبي يده على مائدة قتيبة بن مسلم متصلا، فلم يدر صاحب الشراب، اللبن يريد أم العسل أم الماء، أم بعض الأشربة؟ فقال: أي الأشربة أحب إليك؟ قال: أعزها مفقودا و أهونها موجودا، فقال قتيبة: اسقه ماء، المآن: الطرد الذي تخوضه الدواب تطرد فيه أي تتابع، الماء الرّمد المتغير، الأبيضان: الماء و اللبن، الأسودان: الماء و التمر، الأطيبان قيل: النوم و النكاح، و قيل: الأكل و النكاح، و قيل: الشباب و النكاح، و الأحمران قيل: اللحم و الزعفران، و قيل: اللحم و الخمر، و قال الشاعر:

إن الأحاجزة الثلاثة أهلكت … مالي و كنت بها قديما مولعا

الخمر و اللحم السمين أحبّه … و الزعفران به أروح منقّعا

فصل:

قد يكون الجوهر واحدا فتفرق الأسماء من طريق الصفات، لأن البول كان ماء، فلما اكتسى صفات البول سمي بولا، و الجوهر واحد، و كذلك الخمر سمي عصيرا بانتقال أوصافه إلى أوصاف الخمر، و الجوهر واحد، و إذا كان كذلك فالتحليل و التحريم معلق بالأسماء، و الأسماء مأخوذة من طريق الصفات.

٢٣٨ / ٢٬٦٧٧