الجامع لابن جعفر ج 1
الجزء ١ · صفحة ٢٤١و هو الذي ضاق عليه الرباط في رجله، و نهى عن البول في الأحجرة، لأنها مساكن إخوانكم من الجن، لا يصلي أحدكم و هو زنّاء، مشددة.
و كل ماء قائم إذا حرك من طرفه لم يتحرك من الطرف الآخر، فقد جاء الأثر: أنه كثير، و لا ينجسه شيء.
و قال من قال: إذا كان قدر أربعين قلة، و هي الجرة، و قال من قال: أقل من ذلك.
و كذلك البئر الكثيرة الماء التي لا تنزح، فإنها لا ينجسها شيء أيضا، و أما إذا كان بئر على غير هذه الصفة، و وقع فيها ما أفسدها أخرج ذلك، و اجتهد في طلبه و إخراجه إن كان مما يخرج، مثل الميتة و غيرها، أو ينزح عنها في مقام واحد أربعين دلوا بدلوها، ثم قد طهرت، و طهر الدلو أيضا، و إن لم يكن لها دلو فبدلو وسط، إلا أن يفرغ ماؤها قبل ذلك، فإن نزح ماؤها و لم يبق فيها شيء فقد طهرت، و إن لم ينزح منها أربعون دلوا، فإن كانت فيها عيون تنبع بالماء، و لم يستفرغ نزع منها أربعون دلوا بدلوها، ثم قد طهرت، و طهر الدلو أيضا.
و من غيره عن أبي سعيد رحمه الله في مثل هذا البئر، يلزم إذا كان لها عيون أن يكون بمنزلة الجاري من الماء.