الجامع لابن جعفر ج 1
الجزء ١ · صفحة ٢٤٣قال أبو سعيد: يخرج في بعض القول أنه تنزح بالأوسط من الدّلاء، و هو أصح عندي في معاني الأحكام، و أما الاحتياط فبالأكبر، و عن بئر نزحت، أيغسل الجندل من غلافها أو لا يغسل، أو قد طهر و طهرت، و كذلك الدلو و الحبل إذا نزحت، و قد طهرا، أو حتى يغسلا.
فعلى ما وصفت، فإذا نزحت البئر فقد طهر ذلك كله، لأن الحجارة إذا غسلت رجع الماء في البئر، فهذا شيء لا يمتنع، و أما الحبل و الدلو، فقد قال لنا أبو المؤثر رحمه الله، قال: أما بالرأي فيغسل الدلو و الحبل، و أما القياس فلا يغسل، فعلى هذا فإن غسلا أو لم يغسلا فلا بأس.
رجع:
و إن وجدت الميتة المنقطعة في بئر و نزحت؛ فلا فساد على من مس من مائها قبل أن ينظر فيها، و لا نرى عليه قض صلاته، إلا أن يكونوا أطعموا للماء طعما متغيرا، أو شموا له ريحا فعليهم النقض مذ وجدوا ذلك.
و كذلك يوجد عن أبي علي و أبي عبد الله رحمهم الله، و لا ينظر في تقطيعها، فإنه يمكن أن تكون وقعت متقطعة.
و إن كانت بالوعة يهراق فيها الوضوء قرب بئر يستقي منها للشرب و الوضوء، فقيل: إذا كان بينهما خمسة أذرع، و لا يوجد في الماء طعم شيء و لا ريحه و لا لونه؛ فإنه يجزئ الوضوء منهما،