الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 1

الجزء ١ · صفحة ٢٤٤

و إن كان بينهما أكثر، فقد يوجد ريح البول أو طعمه فلا خير في الوضوء منها.

قال أبو عبد الله محمد بن محبوب رحمه الله: لا بأس بماء الزاجرة، القيالة التي تجر الحبل في بول البقر عند الزجر، ثم يسحب في التراب ثم يدخل الماء، لأن ذلك لا يمتنع منه، فإن صار الحبل بالبول معينه (نقص في الطباعة) في الماء و لم يسحب في التراب أفسدها.

و كذلك جاء الأثر: أنه لا بأس بجميع الحبوب التي تدوسها البقر، و تبول فيها ما كانت في حد الدوس، فإن بالت فيها بعد الدوس أو في غيره أفسدته.

و أما الماء الجاري فإنه لا ينجسه شيء إلا أن تقع فيه نجاسة حتى يتغير الماء منها في لونه، أو يغلب عليه لون تلك النجاسة فعندها تفسد.

و قلت: فإن كان ماء يجري، ثم انقطع من أوله و آخره، و بقي يجري من وسطه، فهو جار من الموضع الذي يجري فيه، و إذا حمل الماء الجاري بعرة الشاة أو لفظة كنحوها، فهو جار، فلا يفسده شيء إلا نجاسة تغلب عليه، و أما ما ينقطع في السواقي بعد أن يرفع الفلج، فلا بأس أن يتوضأ منه، بلا استنجاء فيه و لو لم يجز ما يعلم به بأسا.

و قد قال بعض أهل الفقه: إن كان متصلا في طول الساقية و هو قائم بقدر ما إذا حرك من طرفه لم يتحرك الطرف الآخر فهو كثير، و لا يفسده غسل النجاسة و لو لم يكن جاريا إلا أن تكون نجاسة تغلب عليه.

قلت له: فالماء الجاري إذا انقطع من أوله و آخره و بقي يجري من الوسط حتى يجتمع في موضع قدر جرتين أو أكثر؟

٢٤٣ / ٢٬٦٧٧