الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 1

الجزء ١ · صفحة ٢٤٥

فذلك المجتمع هنالك هو عندي بمنزلة الجاري، لأن الجاري يطرح إليه إذا كان يقف في موضع فشربه، مثل واد أو رمل أو ما يشبه ذلك، فأما إذا كان يجتمع في موضع نحو حوض لا يشربه فذلك يفسده ما يقع فيه من النجاسة.

قلت: فالزاجرة حيث يصب الدلو و منه يجري، إذا غسل هنالك جنب، أو غسلت فيه نجاسة، و رجع من ذلك إلى البئر، و توضأ بالماء الذي يمضي منه؟

فذلك ماء جار، لا يفسده عندنا من اغتسل به، و لا من توضأ عليه، و لا ما رجع إلى البئر منه.

و من غسل نجاسة من بدن أو غيره، و سال ذلك الماء؛ لم يفسد ذلك الماء ما مسه إذا كان قد نظف الشيء الذي غسله.

و عن أبي الوليد- في بول صبي أو شاة يدلك بالماء أو يتبع – قال: أرجو أنه إن أتبع بالماء أنه يجزيه ذلك، و الذي عندنا في الصبي، أنه إذا أكل الطعام عرك بوله عند الغسل، و ما لم يأكل الطعام فالصب يجزي.

رجع:

و قيء الصبي مفسد أيضا، و كذلك كل ما ظهر على اللسان من تجاشي الإنسان و قيئه، حتى يخرج و يصير على مقدرة من لفظه فقد نقض وضوءه.

و إن وجد طعم دم في فيه، و كان في حد لا يمكنه أن ينظر إلى البزاق، و لم يستيقن على الدم حتى ذهب ذلك الطعم، فلا نقض على وضوئه حتى يستيقن على خروج الدم،

٢٤٤ / ٢٬٦٧٧