الجامع لابن جعفر ج 6
الجزء ٦ · صفحة ٢١٠حامل ثم مات وهي في ميلادها وقد خرج ولدها كلَّه إلا قدمه، هل ترثه؟ قال: نعم. ترثه وعليها عدَّة المتوفى عنها زوجها. قلت: وترثه وعليها العدَّة ما لم يستتم خروج الولد كلَّه؟ قال: نعم. وقيل: من قال لامرأته أنت طالق واحدة إلى واحدة أو تطليقة فهي واحدة إلا أن ينوي كثيراً.
ومن غيره(1): وقال من قال: إذا قال تطليقة في تطليقة فهما اثنتان ولا يكون مثل حساب الضرب، فإن قال: من واحدة إلى اثنتين فهما اثنتان، وإن قال: أنت طالق أشدَّ الطلاق أو أكثره أو أعظمه./289/
وقال من قال: هي واحدة إلا أن ينوي أكثر، وإن قال أكثر الطلاق فقال من قال: ثلاثاً. وقال من قال: أكثر الطَّلاق اثنتان وذلك عن موسى بن علي_رحمه الله_ وإذا قال لامرأته أنت طالق إن دخلت بيت فلان وفلان فلا تطلِّق حتى تدخلهما جميعاً، فإن قال بيت فلان أو فلان فكلَّما دخلت بيت أحدهما ثم طلَّقها قبل أن تدخل بيت الثاني ثم ردَّها واحد وقعت تطليقة وكذلك ما يكون من نحو هذا. وإن قال: أنت طالق إن دخلت بيت فلان وفلان فدخلت بيت أحدهما ثم طلَّقها قبل أن تدخل بيت الثاني ثم ردَّها في العدَّة أو تزوَّجها من بعد ودخلت البيت الثاني، فإنَّ الطلاق يقع بها لأنَّ الحنث لم يكن وقع، ومن قال لامرأته أنت طالق عام أول أو أمس أو نحو هذا طلَّقت حين قال. ومن قال لامرأته أنت طالق ثلاثة أنصاف تطليقة، فإنَّها تطليقتين، فإن قال: ثلاثة أنصاف تطليقتين فهنَّ ثلاث، فإن قال: نصف تطليقة أو جزء من تطليقة فهي تطليقة تامَّة. وإن قال ثلث الطَّلاق. فقال من قال: واحدة. وفي بعض القول: إنَّها ثلاث لأنَّ الطلاق لا يتجزَّى، والمطلَّقة إذا ولدت من بعد الطلاق بيوم أو أقل أو أكثر فقد حلت للأزواج ويطأها زوجها إذا طهرت من نفاسها، وأمَّا التي يطلِّقها زوجها من بعد أن ولدت فعدَّتُها بالحيض من بعد أن تطهر من النِّفاس، فإن هي طهرت من نفاسها ثم حاضت ثلاث حيض فقد
(1) تقديم وتأخير والمعنى واحد.