الجامع لابن جعفر ج 6
الجزء ٦ · صفحة ٢١١حلت للأزواج ويطأها زوجها كانت قد فصَّلت ولدها أو لم تفصِّل ولا طلاق للصبي حتى يبلغ ولا للعبد إلا بإذن مولاه وكذلك المعتوه الذاهب العقل والأعجم كل هؤلاء لا طلاق لهم إلا أن يكون الأعجم يتكلَّم بالطلاق/290/ ويفصح به كلاماً معقولاً وأمَّا السكران فيجوز عليه الطَّلاق والعتاق ويؤخذ بحد ما أتى في سكره ولا يجوز بيعه ولا شراؤهُ، وإذا قال الرجل لامرأته إن لم أفعل كذا وكذا فأنت طالق فقالت: لم يفعل وقال هو قد فعلت فالمرأة المدعيَّة في هذا ومثله وعليها البيِّنة، وإن قال إن لم تفعل هي في هذه الليلة كذا وكذا فأنت طالق، فقالت: قد فعلت فالقول قولها إذا قالت ذلك في الليل، وإن قالت ذلك من بعد أن يذهب الوقت الذي قاله فعليها البيِّنة أنَّها قد فعلت.
قلت: وكيف ذلك؟ قال أبو الحواري: لأنَّه موضوع في يدها. ومن طلَّق امرأته إن ذبحت هذه الشاة وإن صلَّت صلاة الغداة أو إن لم تصلها وقد كانت صلَّتها وذبحت تلك الشَّاة، فإنَّها تطلَّق، وإن قال: إن لم تدخلي بيت فلان فحتى تدخله من بعد اليمين فلا يضرُّها ما كانت دخلت من قبل، وكذلك كلَّما كان يمكن فعله مرَّة أخرى فلا يقع الحنث حتى يفعل من بعد اليمين. وما لم يمكن أن يفعل إلا مرة واحدة مثل الذبح والصَّلاة ونحو ذلك، فإذا كانت قد فعلته قبل اليمين وقع الحنث، وإن قال لامرأته أنت طالق وأشار بأصبعه إليها ثلاثاً ولم تكن له نيَّة أو قال: إنَّما أردت واحدة فله نيَّته، وإن لم تكن له نيَّةٌ فهي واحدة حتى يريد الثلاث. وقال من قال: كل شيء من الكلام أراد به الزوج الطلاق فهو طلاق، ولو قال سبحان الله ولا إله إلا الله والحمد لله، أو كلمة غير ذلك. وقال من قال: لا يكون الطَّلاق حتى يتكلَّم بكلام الطَّلاق، قال/291/ أبو الحواري عن أبي المؤثر: لا تطلَّق إذا قال: سبحان الله أو لا إله إلا الله أو الحمد لله أو أشباه هذا من ذكر الله وغيره حتى يقول اذهبي أو مري أو أبعدك الله أو أشباه هذا أو ينوي به الطَّلاق، ومن كتب طلاق امرأته في الأرض أو في غيرها فقيل: إنَّ ذلك طلاق ولو محاه إذا عرف ما كتب.