الجامع لابن جعفر ج 6
الجزء ٦ · صفحة ٢١٨فإن التجأ إلى هذا الرأي وأخذ به فأرجو أنَّه لا بأس بذلك إن شاء الله، وليس للذي يجعل في يده الطلاق أن يولي ولا يظاهر، وإن طلَّق وقال: نويت واحدة أو اثنتين أو ثلاثاً. فليس له فيه ولا تكون النيَّة إلا للزوج ومن جعل أمر امرأته في يد رجل ليطلِّقها ثم مات الذي الطلاق في يده ولم يعرف أنَّه طلَّق فلا بأس على الزوج في زوجته ولا نرى طلاقاً حتى يعلم أنَّ الذي كان في يده الطلاق قد طلَّق. وقال بعض: خلاف ذلك وهو رأينا في هذا.
صور من الطلاق:
وعن أبي زياد(1) -رحمه الله- قال: حفظ محمد بن محبوب عن موسى بن علي رحمهما الله أنَّ من جعل طلاق امرأته في يدها إلى أجل فإن أخبرته في الأجل أنَّها طلَّقت نفسها كانت هي المصدقة وإن أخبرته بعد انقضاء الأجل إني كنت قد طلَّقت نفسي في الأجل لم يصدِّقها إلا بشاهدي عدل. وفي رجل جعل طلاق امرأته في يدها فقالت: لا ولا كرامة لك لا أطلِّق نفسي ثم طلَّقت /301/ نفسها في مجلسها؟ فقيل: إنَّ طلاقها ليس بشيء حيث لم يقبل، وإذا جعل الزوج طلاق امرأة في يد رجل فقال الرجل للمرأة قد فارقتك أو أبرأت لك نفسك أو قد خليت لك سبيلك أو أنت عليه كظهر أمه، وقال: أردت بذلك الطلاق؟ فليس يلحقها طلاق ولا نيَّة له وليس له إلا الطَّلاق كما جعل في يده، وإن طلَّقها وقال: نويت ثلاثاً فليس له نيَّة، وإن طلَّقها ثلاثاً. وقال الزوج: أردت واحدة، فإذا جعل الطلاق في يده فقد فاتته والذي جعل طلاق امرأته في يدها فنعساً في مكانهم ثم انتبهت المرأة فطلَّقت نفسها فقالوا: إنَّ النُّعاس افتراق ولا يكون طلاقها ذلك طلاقاً وكذلك رأي.
ومن غيره: قلت لهاشم: ما تقول في رجل جعل طلاق امرأته في يدها ثم ناما فنعسا في مكانهما ما شاء الله ثم انتبهت المرأة من نومها فطلَّقت نفسها؟ قال: نجد في كتب أهل القبلة إنَّ النعاس افتراق ولا تطلَّق.
(1) في ب: وعن أبي ذر -حمه الله-.