الجامع لابن جعفر ج 6
الجزء ٦ · صفحة ٢١٩قلت له: فقبلت أنت ذلك؟ قال: نعم. قد قبله قلبي عن أبي علي رحمه الله-أبي عبد الله- في رجل جعل طلاق امرأه في يدها ثم افترقا من مجلسهما ولم يعلم أنَّها طلّقت نفسها فلمَّا أرادها من الغد قالت: إني طلقت نفسي في ذلك المجلس ولم أسمعك فالقول قولها وعليها يمين.
صور من صيغ الطلاق:
وفي حفظ أبي عبد الله عن أبي علي -رحمهما الله- في رجل قال لامرأته إن لبستي هذا الثوب فأنت طالق والثوب عليها، أو قال: إن دخلت هذا البيت فأنت طالق وهي فيه؟ قال: إن طرحت الثوب أو كان خروجها من البيت وفراغه من الكلام معاً فلا طلاق، وإن كان فرغ من كلامه ذلك من قبل/302/ أن تطرح الثوب أو تخرج من البت طلقت إذا لم يبق من كلامه شيء من قبل أن تخرج.
وعن أبي عبد الله في رجل حدث رجلاً حديثاً ثم قال له: لا تحدث بهذا الحديث أحداً فقال: المحدث إن حدثت به أحداً فامرأتي طالق ثم إنَّه حدث رجلاً لبعض الحديث لم يكمله ثم لقي آخر فحدَّثه بقية الحديث؟ فقال: لا تطلَّق امرأته ولم يحدث به أحداً. وكذلك لو حدَّث به الرجل الذي أخبره به وتقدَّم عليه فيه، وقال موسى بن علي -رحمه الله- في رجل طلبت إليه امرأته الطلاق فقال لها: قد طلَّقتك وهو كان قد طلَّقها وردها ثم قال لها قد طلَّقتك، وقال: إنَّه عنى الطلاق الأولى الذي كان ردَّها منه. قال موسى: إنَّ الحكام إذا رفع إليهم لم يروا له عذراً أو إن لم يرفع إلى حاكم وصدَّقته، فهي امرأته، وقيل أيضاً: في رجل قال لامرأته أنت طالق ثلاثاً إن خرجتي من منزلي، قال ذلك مراراً ثم قال في آخر كلامه إلا بإذني؟ قال: فهذا كلام متَّصل. ورأينا أنَّ له ما استثنى إلا أن يكون إنَّما حضرته النيَّة في الاستثناء في آخر قوله، فإنَّ ذلك لا ينفعه لما مضى من الطَّلاق قبل نيَّته حتى تكون له نيَّة قبل ذكره الطَّلاق، وفي ذلك قول آخر وهذا القول أحبُّ إلي، وقيل: إذا كانت المخاطبة بين الرجل وزوجته ثم طلَّق ولميسم باسمها واحتجَّ أنَّه لم يردها لم يقب