الجامع لابن جعفر ج 6
الجزء ٦ · صفحة ٢٢٠ذلك منه، وإن لم يكن بينهما مخاطبة قبل ذلك منه وقبل قوله، وإن طلَّق وقال: أردت النخلة أو الدَّابة أو الثوب. فقال من قال: لا يقبل قوله، وقال من قال: حتى يسمي أو يقول أنت طالق يا دابَّة أو يا نخلة أو نحو ذلك ثم لا يقع على زوجته./303/
قال أبو علي الحسن بن أحمد رحمه الله وقدقيل أنَّها تطلَّق ولو سمَّا باسم الدَّابة أو النَّخلة، إذا كان ذلك بحضره زوجته والله أعلم.
وعن موسى بن علي رحمه الله أنَّه كان يرى إذا صدقت المرأة زوجها على نيَّته فيما يقول أنَّه نواه من نحو هذا إنَّه يسعها المقام معه.
ومن(1) غيره: لا يجوز ذلك، وقال من قال: لا يصدِّقه إلا أن يكون هو ثقة معروف بالصدق، وإلا فلا يجوز لها أن تصدِّقه ورأي موسى بن علي هو أوسع وأكبر عندنا. وعن رجل حلف بطلاق امرأته أن لا تذهب إلى بيت فلان إلا بإذنه وأراد سفراً وطلبت منه الإذن فأبى ثم قال: اللهم إنِّي قد أذنت ولم تسمع هي قوله ثم خرج وذهبت هي إلى بيت فلان؟ فقيل: قد وقع الطلاق ولا ينتفع بذلك الكلام الذي قال حتى يقوله لها أو يرسل به إليها.
والذي يقضي على امرأته أنَّه رأى في النوم أنَّه طلَّقها ثلاثاً ولم يكن رأى فعن أبي علي رحمه الله أنَّها كذبة ولا بأس إذا حال ذلك إلى الرؤيا وعن محمد بن محبوب رحمه الله في رجل حلف بطلاق امرأته لايمسي في هذا البيت فقال: المساء الليل فإن خرج قبل الليل لم يحنث، فإن قال: لا أفعل العشيَّة فمتى تدخل العشيَّة قال: أقول إنَّه الزوال إلا أن يكون للحالف نية في وقت فله نيَّته، وعن رجل قال لامرأته إن لم تعطيني كذا وكذا اليوم فأنت طالق فلم تفعل ثم ذهبت إلى من ذهبت إليه فأشهد لهم أنَّها قد أعطته في ذلك اليوم الذي جعل طلاقها فيه إن لم يعطه ثم لم يعلموا الشهود حتى خلا ذلك الوقت ثم أعلموه هم أو هي. قال ابن محبوب رحمه الله إذا كان/304/ الشهود عدولاً فهذه عطيَّة ولو لم تقبل
(1) في أ، ب: وقال غيره.