الجامع لابن جعفر ج 6
الجزء ٦ · صفحة ٢٢٢أفعل؟ قال: هي امرأته. ثم قالت له بعد ذلك: قد فعلت؟ قال: هذه كاذبة. وقال أبو عبد الله: بهذا القول ولا يقبل قولها بعد ذلك، وأمَّا إذا حدَّ لها أن تدخل في ذلك الموضع في وقت معروف. فقيل: إن قالت في ذلك الوقت أنَّها قد دخلت صدقت ولا تصدَّق بعد الوقت، وقال من قال: أيضاً إذا حلف بطلاقها فيما لا يمكن فيه البيِّنة فيما يلجئه فعلها فالقول فيه قولها ولو ادَّعته بعد فوت الوقت مثل قوله لها: أنت طالق إن بت هذه الليلة عريانة لا ثياب عليك فقالت من الغد إنِّي بت الليلة عريانة فالقول قولها، وأمَّا إذا قال إذا حلف بطلاقها لتبيتنَّ الليلة عرياناً فقالت قد بات عرياناً وأنكر الزوج فالقول قوله وهي مدعيَّة والبيِّنة عليها والأيمان بينهما.
وفي رجل له أربع نسوة فقال لهنَّ: إن وطئت واحدة منكنَّ فواحدة منكنَّ طالق ولم يسم واحدة ثم وطئ واحدة منهنَّ فقيل: إن كان نوى واحدة وهي غير التي وطئ فلا يقع الطلاق إلا على التي نواها عند قوله، وإن كانت هي التي وطئ فطعن طعنته بقدر ما يوجب الغسل ثم نزع طلِّقت، وإن أمضى فوق ذلك فسدت عليه وحدها، وإن كان مرسلاً(1) لم توقع البيِّنة على واحدة منهنَّ طلقت كلهنَّ والتي وطئ منهنَّ، وإن كان أمضى وزاد فوق الحشفة/306/ فسدت وحدها، فإن قال: إن وطئت فلانة فواحدة منكنَّ طالق فوطئها مثلها أيضاً، وعن موسى بن علي رحمه الله في رجل جعل طلاق امرأته إن دخلت بيت أخيها، وإنَّ امرأة الرجل مرضت فحملتها حتى وضعتها على ظهر البيت الذي حلف زوجها عليه ولم تدخل المنزل ولا شيئًا من أبواب ولا صفافه؟ قال: فلا نراها دخلت ما حلف زوجها عليه ولا نرى طلاقاً. وعن الأزهر بن علي في رجل قال لامرأته إن خرجت من هذه الدَّار فأنت طالق فصعدت فوق البيت فقال: لا تطلِّق. وفي بعض الآثار: في رجل قال لامرأته أنت طالق إن لم أنقلك من هذا البيت أو لم أنتقل ونقل أهله
(1) في أ، ب: وإننوى مرسلاً لم توقع النية.