الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 6

الجزء ٦ · صفحة ٢٢٤

في الذي قال: كنت طلَّقت امرأتي تطلقتين إنَّها كذبة، فإن لم تحاكمه فلا بأس عليه إن لم يكن طلَّقها.

وقال غيره: تطلَّق قال أبو الحواري أنا أقول بقول أبي عبد الله، وعن رجل حلف على صبي أو رجل بطلاق زوجته إن لم يأكل هذا الطعام وخرج به ثم قال: قد أكلته إنَّه لا يقبل قوله وتطلَّق امرأته/308/ إلا أن تقوم بينة عدل أنَّه قد أكله. وعن رجل قال لامرأته أنت طالق إن دخل القيض وانقضى الصيف. قال أبو الحواري: إذا دخل أول القيض فليس له أن يطأها حتى يدرك القيض مع العامَّة ثم هنالك يقع الطلاق، وأمَّا الصيف فليس له أن يطأها إذا دخل أول الصيف حتى يدرك الصيف مع العامَّة ثم يقع الطلاَّق. والقيض والصيف في هذا واحد، وامرأة العبد المشترك قيل: تطلَّق إذا طلَّقها أحد الشركاء.

قال أبو الحواري في العبد الذي بين الشركاء إن طلَّق أحد الشركاء جاز طلاقه، وكذلك كان عليه الصداق وفي نسخة وكذلك عليه الصداق، وقال من قال: لا يجوز طلاقه حتى يطلِّقوا جميعاً وبهذا نأخذ والعبد إذا طلَّق زوجته بغير رأي سيده لم يجز طلاقه فأمَّا من وكل وكلاء في طلاق زوجته فلا تطلَّق حتى تطلِّقها الوكلاء كلَّهم، وإن وكَّل رجل رجلاً في طلاق زوجته عند أجل حده له فقال الوكيل اليوم هي طالق إذا جاء ذلك الأجل، فإنَّ ذلك لا يجوز ورجل حلف بطلاق زوجته لا يشتري لها صبغاً ثم اشترى لها من دين عليه لها، فقيل: إنَّ كان نوى لا يشتري من عنده فلا شيء عليه، وإن أرسل القول فقد اشترى ويحنث.(1) ورجل حلف بطلاق زوجته على شيء لا يفعله وكانت يمينه على غضب فلم يدر كيف حلف أو نسي ذلك من بعد أن حلف فأخبره ثقة قد سمعه حين حلف أنَّه استثنى في يمينه أنَّه لا يفعل إلى وقت قد وقته وقد انقضى ذلك الوقت، فإنِّي أرجو أن تسعه ذلك أن يأخذ بقول الثقة وأن لا يكون عليه حنث إذا فعل الذي حلف عليه بعد انقضاء/309/الوقت الذي أخبره فيه الثقة وفساد ذلك أن يأخذ بقول الثقة وأن لا يكون

(1) في أ، ب: وعن رجل.

٢٬٤٩٩ / ٢٬٦٧٧