الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 6

الجزء ٦ · صفحة ٢٢٥

عليه حنث بما حفظنا عن أهل العلم في المرأة في الذي تحفظ عليه المرأة الثقة، صلاته فإذا قالت قد تمت قبل قولها ولو كانت أمُّه، وكذلك إذا قال الرجل أو امرأة ثقة لآخر أنَّه قضى عنه ديناً يعلم أنَّه عليه فقد برئ منه، وكذلك إن قال له إنَّ صاحب الدين قد أبراه منه أو وسع له فيه، فإنَّه يقبل قوله إلا أن يجيء صاحب الحقِّ ويطلب حقَّه فهو له، وكذلك الذي يبعث إطعام المساكين من كفارة الظهار الذي عليه مع ثقة واحد ويخبره أنَّه قد سلَّمه إليهم، فقالوا: إنَّه يجتزئ بذلك فلمَّا أجاز الفقهاء كل هذا بقول الواحد الثقة رأينا أن يقبل قوله أيضاً في الاستثناء ونحوه بما يخبر به أنَّه قد نطق به إذا كان هو شكَّ في ذلك ونسيه، فإن كان هو حافظاً ليمينه ولا يشكُّ في ذلك أحد بحفظه.

مسائل مختلفة:

قال غيره: ويوجد في جواب لمحمد بن جعفر في هذا الجامع هكذا وجدت في نسخة تمام هذه المسألة فلمَّا أجاز الفقهاء قول الثقة الواحد أن يؤخذ عنه الولاية ويستكفي المصلي بصلواته وهو شكٌ فيها إذا حفظها عليه ويبرئ من كفارة الظهار ويرجع إلى أهله إذا قال أنَّه قد أدَّاها عنه، ويبرئ من ديون النَّاس التي يطلبونه بها إذا قال له أنَّهم قد استوفوها أو وسعوا له منها فعند ذلك رأينا أنَّ كل شيء أخبره به الثقة الواحد من أمانة الله أنَّه قد صار إلى وجه قد حلَّ له أن يأخذ بقوله، ومثل ذلك المشهور الجائز مع النَّاس أنَّه إذا رجع إلى رسول له ثقة فأخبره أنَّه قد اشترى له هذا المال أو/310/ هذا العبد وهذا المتاع والدواب من عند فلان وأعطاهم الثمن فيقبل ذلك من الرسول ويأخذ هذه الأموال(1)، فهذا الجائز مع النَّاس، ولو لم يقبل قول الواحد فأخبره بذلك عشرة رجال ثقات فأراد الصحَّة على وجه الحكم ما كان له أن يحكم لنفسه ولا أن يحكم على غائب في ماله حتى يحضر ويسمع البيِّنة ولو لم يجز هذا ما جاز لأحد أن يرسل من يشتري له بضاعة من سوق ولا غيره حتى يحضر بنفسه وكلُّ هذا ما لم يكن في ذلك مناكرة، فإن تنازع فيه خصم لم يجز

(1) في أ، ب: زيادة: ويأخذ هذه الأموال بقول هذا الواحد الثقة ولا يعلم ما مع هذه الأموال وهذا الجائز مع النَّاس.

٢٬٥٠٠ / ٢٬٦٧٧