الجامع لابن جعفر ج 6
الجزء ٦ · صفحة ٢٢٧واجباً عليه غير أنَّه انقضى لم ير المسلمون عليه بدله بالشكِّ؛ لأنَّه قد كان يدين به في وقته فرأينا إنَّما كان قد استحلَّ من هذا جميعاً الذي هو في يده اليوم أنَّه مثل الذي مضى، لأنَّ أصل ديانته أنَّه لا يأخذ من هذا شيئًا حراماً فلم أر أنَّه يحرم عليه بالشكِّ وهو قد ملكه واستحلَّه وهو في ملكه فلا نأخذه بالشكِّ ولا يأخذه إلا بيقين أنَّه له حلال، وأعلم أنَّك إنَّما شككت أنت فيه حيث انقضى وغاب عنك معرفة الوقت الذي أخذته فيه فكان غيبته ساعة أخذك لما في يدك اليوم مثل غيبة ما مضى من أكلك وصلاتك وصيامك فيما مضى من عمرك فلو فسد عليك الذي تملكه اليوم بالشك لوجب عليك قضاء ما مضى من فرائض الله التي كانت قد وجبت عليك بالشكِّ وقد عاب الله قوماً فقالوا وحرَّموا ما رزقهم اله افتراءً على الله/312/ قد ضلُّوا وما كانوا مهتدين، وكان ذلك تشديداً من الشيطان إن أراد أن يلبس عليهم الحلال فإذا سدَّ عليهم أبوابه ضاقت عليهم المسالك وألجأهم إلى أبواب الحرام فيرى المسلمين فيتفرَّجوا به النَّاس من الشيطان فأخرجوا أو هدوا في دينكم باليقين وتوكَّلوا على الحق المبين. تمت المسألة./313/
الطلاق المعلَّق:
رجع: وقيل: في الذي يحلف بطلاق امرأته إن لم يحج العام، فإنَّه واسع له الوطء حتى يحضر خروج أهل بلده الذي إذا خرجوا منه وافوا الحجَّ ثم يمسك عن الوطء ويخرج فإن لم يحجَّ حنث، وأمَّا قوله إن لم يخرج حاجاً، فإنَّه يمسك عن الوطء من حينه فإن خلت أربعة أشهر ولم يخرج حرمت منه بالإيلاء، وأمَّا إن قال: إن لم يخرج إلى موضع كذا وكذا، فإذا خرج فقد خرج من يمينه ولو رجع قبل أن يصل إلى ذلك الموضع، وعن رجل يقول يوم يقدم أبوه فامرأته طالق فهذا لا يطأ ويدخل عليه الإيلاء إذا خلا أربعة أشهر، فإن قال إذا قدم أبوه فهي طالق فهو يطأ وهي زوجته فإذا قدم أبوه طلِّقت. وكذلك إذا قال قبل قدومه بيوم أو نحو ذلك فهذا لا يطأ والإيلاء يدخل عليه، ومن حلف بطلاق امرأته إن