الجامع لابن جعفر ج 6
الجزء ٦ · صفحة ٢٢٨دخل بيته هذا التمر فعمل ذلك التمر خلاً وأدخل بيته الخل فلا عليه إذا كان قد ذهب ولم يدخل كله، وكذلك إذا حلف عن شيء لا يأكله فلا حنث عليه حتى يأكله كلَّه.
ومن غيره: قال أبو علي(1) حفظه الله: وقد قيل أنَّه يحنث إلا أن يكون نيَّته أنَّه لا يأكله كله. وقال بعض: إنَّه لا يحنث إلا أن يكون نيَّته أنَّه لا يأكل منه والله أعلم(2). وقيل: فيمن حلف لا يدخل هذا البيت صوف فدخل كبش(3) أنَّه لا يحنث. قلت: رجل وقع بينه وبين زوجته شقاق فطلبت إليه البرآن فحلف بثلاثين حجَّة أنَّه لا يبرئها ولا يطلِّقها فطال أمره وأمرها ثم أحبَّ أن يفارقها إذا خاف أن يأخذه بالكسوة والنَّفقة وهو يقدر على ذلك/314/ قال: قال نبهان بن عثمان عن أبي الله أنَّه يتزوَّج بأمة ثم تختار نفسها وعن رجل تزوَّج أمة ثم قال لها: أنت طالق اثنتين مع عتقك وقد دخل بها فقال مولاها أنت حرَّة إلى سنة، فإنَّما يقع الطَّلاق مع التَّحرير إذا أخرجت من حد الرَّق وتخرج بتطلقتين وتبقى بواحدة، فإن أرادها فلها الخيار فإن أحبت الرجعة إليه وردَّها كانت معه بتطليقة وهما يتوارثان إذا مات أحدهما في العدَّة إلا أن تختار نفسها قبل موته، وإن لم تختر نفسها ومات قبل أن يردَّها فعليها يمين بالله أن لو كان حدًّا لاختارته، ثم ترثه، وأمَّا قبل أن يقع عليها التَّحرير فلا يكون طلاق وزوجها يطأها في ذلك، وإن مات أحدهما لم يتوارثا لأنَّها مملوكة. وعن رجل قال لزوجته إن دخلت هذا البيت فأنت طالق ثم خاف أن تدخل ولم يعلم بها فأشهد أنَّها يوم تدخل هذا المنزل فقد رددتها وفي نسخة فقد ردَّها وثم دخلت ووطئ فقال أبو عبد الله رحمه الله يكتفي بذلك الردِّ من قبل الحنث وهي زوجته. وقال في حفظي عنه ثم بلغني أنَّه رجع عن ذلك والله أعلم. قال أبو الحواري: لا يجزيه حتى يردَّها بعد الدُّخول هكذا حفظنا.